خالد ، قال : « انّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدّم » « 1 » . فالحكمة في خلقه تربية الولد ، فمن لا يصلح للحمل لا يوجد فيها ، لانتفاء حكمته ، كالمنيّ لتقاربهما معنى ، فإنّ أحدهما يخلق منه الولد ، والآخر يغذّيه ويربّيه ، وكلّ منهما لا يوجد مع الصّغر ، ووجود كلّ واحد منهما دالّ على البلوغ .
وأقلّ سنّ تبلغ له الجارية تسع سنين ، فكان ذلك أقلّ سنّ تحيض له ، وللشّافعيّ قولان :
أحدهما : انّ أوّل وقت إمكانه أوّل السّنة التّاسعة .
والثّاني : انّ أوّله إذا مضت منها ستّة أشهر « 2 » .
وروي عنه قول آخر انّ أوّل أوقات إمكانه أوّل العاشرة ، قال : وقد رأيت جدّة بنت إحدى وعشرين سنة ، فيكون قد حملت لدون عشر سنين « 3 » . وقال بعض الحنفيّة باحتمال أن تكون بنت سبع حائضا « 4 » ، لقوله عليه السّلام : ( مروهم بالصّلاة إذا بلغوا سبعا ) « 5 » وهو ضعيف ، لأنّ الأمر هاهنا للتّمرين .
وروي ، عن بعضهم انّه قال : بنت ستّ سنين ترى دم الحيض « 6 » ، رواه شارح الطَّحاويّ ، قال : وحكي انّ بنتا لأبي مطيع البلخيّ [ 1 ] صارت جدّة وهي من بنات
هامش
[ 1 ] أبو مطيع الحكم بن عبد اللَّه البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة وصاحب كتاب الفقه الأكبر روى عن ابن عون وهشام بن حسان وعنه أحمد بن منيع وخلاد بن سالم الصفار . مات سنة 199 ه . العبر 1 :
257 ، شذرات الذهب 1 : 357 ، ميزان الاعتدال 1 : 574 .
« 1 » الكافي 3 : 97 حديث 6 ، الوسائل 2 : 579 الباب 30 من أبواب الحيض ، حديث 14 .
« 2 » المجموع 2 : 373 ، و 374 .
« 3 » المغني 1 : 407 ، المجموع 2 : 373 و 374 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 352 .
« 4 » المبسوط للسّرخسي 3 : 149 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 133 حديث 494 ، سنن التّرمذي 2 : 259 حديث 407 .
« 6 » المبسوط للسّرخسي 3 : 149 .