امرأة ، أو كافر لم تخرج عن الخلوة « 1 » .
وقال آخرون منهم : هي استعمالها للماء من غير مشاركة الرّجل « 2 » .
وإن خلت به في بعض أعضائها ، أو في تجديد طهارة ، أو استنجاء ، أو غسل نجاسة ، فعندهم وجهان :
المنع ، لأنّها طهارة شرعيّة .
والجواز ، لأنّ إطلاق الطَّهارة ينصرف إلى طهارة الحدث الكاملة « 3 » .
ولو خلت به ذمّيّة في اغتسالها ، فوجهان عندهم أيضا :
المنع ، لأنّها أدنى حالا من المسلمة وأبعد من الطَّهارة ، وقد تعلَّق بغسلها حكم شرعيّ ، وهو حلّ وطئها إذا اغتسلت من الحيض ، وأمرها به إذا كان من جنابة .
والجواز ، لأنّ طهارتها لا تصحّ ، فهي كتبريدها « 4 » .
أمّا لو خلت به المرأة في تبرّدها أو تنظيفها أو غسل ثوبها من الوسخ فلا يؤثّر ، لأنّه ليس بطهارة .
وإنّما تؤثّر الخلوة في الماء القليل عندهم « 5 » ، لأنّ حقيقة النّجاسة والحدث لا تمنع ولا تؤثّر في الكثير ، فتوهّم ذلك أولى ، وإنّما يمنع الرّجل خاصّة لا المرأة . وهل يجوز للرّجل غسل النّجاسة به ؟ فيه وجهان عندهم « 6 » :
المنع لأنّه مائع لا يرفع حدثه فلا يزيل النّجاسة ، كسائر المائعات .
هامش
« 1 » المغني 1 : 248 ، الكافي لابن قدامة 1 : 78 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .
« 2 » المغني 1 : 248 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .
« 3 » المغني 1 : 248 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .
« 4 » المغني 1 : 248 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .
« 5 » المغني 1 : 248 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .
« 6 » المغني 1 : 248 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 .