في الحائض والجنب « 1 » ، وما اخترناه قول أكثر أهل العلم « 2 » .
لنا : ما رواه مسلم في صحيحه ، قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يغتسل بفضل ميمونة « 3 » . وقالت ميمونة : اغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يغتسل ، فقلت : إنّي قد اغتسلت منه ؟ فقال :
( الماء ليس عليه جنابة ) « 4 » . وبما رويناه من الأحاديث المتقدّمة من طريق الخاصّة « 5 » .
ولأنّه ماء طهور فجاز للمرأة الوضوء به والاغتسال منه ، فجاز للرّجل كفضل الرّجل .
واحتجاج أحمد قد تقدّم في مباحث المقصد الأوّل مع الجواب عنه « 6 » .
واختلفوا في المراد من الخلوة ، فقال قوم : هي أن لا يحضرها من لا تحصل الخلوة في النّكاح بحضوره ، رجلا كان أو امرأة أو صبيّا عاقلا ، لأنّها إحدى الخلوتين ، فنافاها حضور أحد هؤلاء كالأخرى « 7 » .
وقال آخرون منهم : هي أن لا يشاهدها رجل مسلم ، فإن شاهدها صبيّ ، أو
هامش
« 1 » المغني 1 : 247 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 51 ، الكافي لابن قدامة 1 : 77 ، نيل الأوطار 1 : 32 .
« 2 » المغني 1 : 247 ، المجموع 2 : 191 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 257 حديث 323 .
« 4 » سنن الدّار قطني 1 : 52 حديث 3 ، مسند أحمد 6 : 330 ، وروي بمعناه عن بعض أزواج النّبي ( ص ) ، انظر : سنن أبي داود 1 : 18 حديث 68 ، سنن التّرمذي 1 : 94 حديث 65 ، سنن ابن ماجة 1 : 132 حديث 370 ، سنن الدّارمي 1 : 187 ، المستدرك 1 : 159 .
« 5 » تقدّم في الجزء الأوّل ص 162 .
« 6 » تقدّم في الجزء الأوّل ص 165 .
« 7 » المغني 1 : 248 ، مغني المحتاج 1 : 75 ، الكافي لابن قدامة 1 : 78 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 :