[ به ] « 1 » إلى السّماء ، فليكن فوك طيّب الرّيح ) « 2 » .
الثّاني : يكره السّواك في الخلاء ، لما رواه ابن بابويه في كتابه ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : ( السّواك في الخلاء يورث البخر ) « 3 » « 4 » .
ويكره أيضا في الحمّام ، قال : ( لأنّه يورث وباء الأسنان ) « 5 » .
الثّالث : يجوز السّواك للصّائم نهارا بالرّطب واليابس
سواء كان أوّل النّهار أو آخره لعموم الأمر به .
وقال الشّافعيّ : يكره للصّائم بعد الزّوال « 6 » . وهو ضعيف للعموم ، ولما رواه الجمهور عنه عليه السّلام انّه قال : ( خير خلال الصّائم السّواك ) « 7 » .
والَّذي اخترناه قول عليّ عليه السّلام ، وبه قال ابن عبّاس ، وعائشة ، والنّخعيّ ، وابن سيرين ، وعروة ، وأصحاب الرّأي « 8 » ، وقال عطاء وأبو ثور ومجاهد وإسحاق بقول الشّافعيّ ، وهو قول عمر « 9 » « 10 » ، وعن أحمد روايتان « 11 » .
وقال مالك : إن كان الصّوم فرضا كره السّواك ، وإن كان نفلا استحبّ لاستحباب إخفاء النّوافل ، وبترك السّواك يظهر صومه ، ولا بأس بالسّواك للمحرم ، للعموم .
هامش
« 1 » أضفناه من المصدر .
« 2 » الكافي 3 : 23 حديث 7 ، الوسائل 1 : 357 الباب 6 من أبواب السّواك حديث 3 .
« 3 » بخر الفم : أنتنت ريحه . المصباح المنير 1 : 37 .
« 4 » الفقيه 1 : 32 حديث 110 ، الوسائل 1 : 237 الباب 21 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
« 5 » الفقيه 1 : 33 .
« 6 » المهذّب للشّيرازي 1 : 13 ، المجموع 1 : 275 ، مغني المحتاج 1 : 56 ، السّراج الوهّاج : 17 ، الهداية للمرغيناني 1 : 126 ، المغني 1 : 110 ، فتح الوهّاب 1 : 13 .
« 7 » سنن ابن ماجة 1 : 536 حديث 1677 ، سنن الدّارقطني 2 : 203 ، نيل الأوطار 1 : 132 .
« 8 » المجموع 1 : 279 .
« 9 » المجموع 1 : 279 .
« 10 » عمر بن الخطَّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح ، روى عن النّبيّ وأبي بكر وأبي بن كعب ، وروى عنه أولاده وعثمان وسعد بن أبي وقّاص وطلحة بن عبيد اللَّه وعبد الرّحمن بن عوف وغيرهم . قتل سنة 23 ه . أسد الغابة 4 : 52 ، الإصابة 2 : 518 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 5 ، شذرات الذّهب 1 : 33 .
« 11 » المغني 1 : 110 ، الانصاف 1 : 118 ، الكافي لابن قدامة 1 : 26 .