الرّابع : يستحبّ أن يكون آلة السّواك عودا ليّنا ينقي الفم ولا يجرحه
ولا يضرّه ولا يتفتّت فيه كالأراك ، لما روى ابن بابويه في كتابه : ( انّ الكعبة شكت إلى اللَّه تعالى ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إليها : قرّي كعبة فإنّي مبدّل لك بهم قوما يتنظَّفون بقضبان الشّجر ، فلمّا بعث اللَّه عزّ وجلّ نبيّه محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله ، نزل جبرئيل بالسّواك ) « 1 » .
فإن لم يوجد استاك بيده ، قاله علماؤنا وأحمد « 2 » ، خلافا للشّافعيّ « 3 » ، لما رواه الشّيخ ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( التّسويك بالإبهام والمسبّحة عند الوضوء سواك ) « 4 » .
وروى ابن يعقوب ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( أدنى السّواك أن تدلكها بإصبعك ) « 5 » .
الخامس : يستحب أن لا يترك السّواك أكثر من ثلاثة أيّام
لقوله عليه السّلام :
( يا عليّ ، عليك بالسّواك عند وضوء كلّ صلاة ) « 6 » والتّقدير مستفاد من رواية ابن بابويه وابن يعقوب في كتابيهما ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال في السّواك : ( لا تدعه في كلّ ثلاثة أيّام ولو أن تمرّه مرّة واحدة ) « 7 » .
السّادس : في السّواك اثنتا عشرة فائدة
رواها ابن بابويه ، عن الصّادق عليه السّلام ، قال : ( هو من السّنّة ، ومطهرة للفم ، ومجلاة للبصر ، ويرضي الرّحمن ، ويبيّض الأسنان ،
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 34 حديث 125 ، الوسائل 1 : 348 الباب 1 من أبواب السّواك حديث 13 . وفيها :
مبدّلك .
« 2 » المغني 1 : 109 ، الإنصاف 1 : 119 ، منار السّبيل 1 : 21 ، الكافي لابن قدامة 1 : 26 .
« 3 » المهذّب للشّيرازي 1 : 14 ، المجموع 1 : 282 ، مغني المحتاج 1 : 55 ، فتح الوهّاب 1 : 13 ، السّراج الوهّاج : 17 .
« 4 » التّهذيب 1 : 357 حديث 1070 ، الوسائل 1 : 359 الباب 9 من أبواب السّواك حديث 4 .
« 5 » الكافي 3 : 23 حديث 5 ، الوسائل 1 : 359 الباب 9 من أبواب السّواك حديث 3 .
« 6 » الفقيه 1 : 32 حديث 113 ، الوسائل 1 : 353 الباب 3 من أبواب السّواك حديث 2 .
« 7 » الكافي 3 : 23 حديث 4 ، الفقيه 1 : 33 حديث 119 ، الوسائل 1 : 353 الباب 2 من أبواب السّواك حديث 1 .