- وبيت ( 1 ) فضل لعبد الدار ( 2 ) دونكم * وأنتم نفر سود جعابيب -
الجعبوب الدني النذل . وإنما عرض بقيان ( 3 ) ابن جدعان ، فقامت بنو
أمية فأعانوا الأحلاف حتى كادوا يقوون ، فأقبل عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو
سفيان بن حرب وسعيد بن العاص وأسيد بن أبي العيص ونفر من شيوخ
قريش فحدثوا وذكروا الغزال وحث بعضهم بعضا على أن ينصروا الأحلاف ،
فقال ( 4 ) أبو أحيحة ( 4 ) : أطيعوني ولا تعرضوا ( 5 ) إلى أمر هذا الغزال فإن عندي
منه علما ، قالوا : ما علمك ؟ / قال : حدثني أبي عن أبيه أن قبيلتين من العرب / 44
نزلوا مكة فأهلكوا في شأن ظبي ( 6 ) قتله رجل منهم ، فاستؤصل أحرارهم
ورقيقهم ، قالوا : ما سمعنا بهذا ، قال : بلى وعندي به شعر قاله عبد شمس ،
قالوا : فأنشدنا ، فأنشدهم : ( الرمل )
- يا رجالات قصي بلد * من يرد منه ملذات الظلم -
- يقرع السن وشيكا ندما * حين لا ينفع عذر من ندم -
- طهروا الأثواب لا تلتحفوا * دون دين الله منها بنقم -
- ثم قوموا عصبا في شأنه * بوقار البر في الشهر الأصم -
- هل سمعتم ببقايا عرب * عطبوا فيه وحي من عجم -
- هلكوا في ظبية يتبعها * شادن أحوى له طرف أحم ( 7 ) -
هامش
( 1 ) في الأصل : والبيت
( 2 ) وهم من الأحلاف .
( 3 ) في الأصل : قيان - بتشديد الياء ، والقيان كنيام جمع القين وهو العبد . [ وههنا جمع قينة
وهي أمة مغنية - مدير ] .
( 4 - 4 ) أحيحة كجهينة ، وفي شرح ديوان حسان للبرقوقي ص 50 وديوان حسان طبعة هرشفلد
ص 55 : أحيحة ، ولعل المراد به أحيحة بن أمية بن خلف الجمحي ، وأبو أحيحة كنية
سعيد بن العاص .
( 5 ) في الأصل : تعرضو في . وتعرض إلى أمر : تصدى له .
( 6 ) في الأصل : بتشديد الياء .
( 7 ) الأحم : الأسود .