- أيفجر بي ( 1 ) ببطن مكة ظالما * أبي ولا قومي لدي ( 2 ) ولا صحبي -
- وناديت قومي بارقا ( 3 ) لتجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن سهب ( 4 ) -
- ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح والحق يؤخذ بالغصب -
وتقدم إلى ( 5 مكة 5 ) رجل تاجر من خثعم معه ابنة له يقال لها :
القتول ( 6 ) فعلقها نبيه ( 7 ) بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم ،
فلم يبرح حتى نقلها إليه وغلب عليها أباها ، فقيل لأبيها : عليك بحلف
الفضول ! فأتاهم فشكا ( 8 ) ذلك إليهم ، فأتوا نبيه بن الحجاج فقالوا : أخرج
ابنة هذا الرجل ! وهو يومئذ منتبذ ( 9 ) بناحية مكة وهي ( 10 ) معه ، فقال : يا قومي
متعوني بها الليلة ! فقالوا : لا والله ولا ساعة ! فأخرجها وأعطوها إباها وركب
الخثعمي معهم ، فلذلك ( 11 ) يقول ( 12 ) نبيه : ( الخفيف )
- راح صحبي ولم أحي القتولا * لم أودعهم ( 13 ) وداعا جميلا -
- / لا تخالي أنو عشية راح * الركب هنتم علي أن لا أقولا - / 35
هامش
( 1 ) في الأصل : يفجرني ، والتصحيح من شرح نهج البلاغة 3 / 463 ، وفي الأغاني 16 / 69 :
أيأخذنو في بطن مكة ، وفي رواية أخرى منه 16 / 69 :
- أيظلمني مالي أبي سفاهة * وبغيا ولا قومي لدى ولا صحبي -
( 2 ) في الأصل : إلى .
( 3 ) وفي الأغاني 16 / 69 : صارخا وهو خطأ .
( 4 ) السهب كبعث : الفلاة .
( 5 - 5 ) في الأصل : تقدم مكة .
( 6 ) في رسائل الجاحظ ص 73 : فتول - بغير الألف واللام .
( 7 ) نبيه كزبير .
( 8 ) في الأصل : فشكى .
( 9 ) المنتبذ : المعتزل ، وفي الأغاني 16 / 63 : منتد .
( 10 ) في الأصل : ومن .
( 11 ) في الأصل : فذالف ، والتصحيح من الأغاني 16 / 63 .
( 12 ) في الأصل : قول ، والتصحيح من الأغاني 16 / 63 .
( 13 ) في الأصل : وأودعهم ، والصواب ما أثبتناه نقلا من الأغاني 16 / 63 وشرح نهج البلاغة
3 / 463 .