وقال مطرود الخزاعي : ( الكامل )
- مات الندى بالشام لما أن ثوى ( 1 ) * أودى ( 2 ) بغزة هاشم لا يبعد -
- لا يبعدن رب الفناء ( 3 ) نعوده * عود السقيم يجود بين العود -
- فجفانه رذم ( 4 ) لمن ينتابه * والنصر منه ( 5 ) باللسان وباليد -
فلما مات هاشم خرج المطلب بن عبد مناف إلى اليمن فأخذ من ملوكهم
عهدا لمن تجر قبلهم ( 6 ) من قريش ، ثم أقبل يأخذ الإيلاف ممن مر به من
العرب حتى أتى مكة على مثل ما كان هاشم أخذ ، وكان المطلب أكبر ولد عبد
مناف وكان يسمى الفيض وهلك ( 7 ) المطلب بردمان ( 8 ) من اليمن وهو راجع
من ( 9 ) اليمن ، وخرج عبد شمس بن عبد مناف إلى ملك الحبشة فأخذ منه
كتابا وعهدا لمن تجر قبله من قريش ، ثم أخذ الإيلاف ممن بينه وبين العرب
حتى بلغ مكة ، وهلك عبد شمس بمكة فقبر بالحجون ( 10 ) ، وكان أكبر من
25 / هاشم ، وخرج ( 11 ) نوفل بن عبد مناف وكان أصغر ولد عبد مناف وكان / لأم
هامش
( 1 ) في الأصل : ثم ثوى ، والتصحيح من أنساب الأشراف 1 / 63 وشرح نهج البلاغة 3 / 458 ،
وفي المحبر ص : 163 : يوم ثوى كما ، وفي عيون الأخبار 1 / 33 هكذا :
مات الندى والبأس يوم ثوى به مود بنزة - الخ . . .
( 2 ) في أنساب الأشراف 1 / 63 " فيه " مكان " أودى " .
( 3 ) في الأصل : الفنا - بالمقصورة .
( 4 ) في الأصل : ردم - بالدال المهملة ، والرذم كفرح من رذم الإناء يرذم رذما بمعنى امتلأ وسال
ما فيه .
( 5 ) في شرح نهج البلاغة 3 / 458 : أدنى .
( 6 ) في ذيل الأمالي ص 200 : إليهم .
( 7 ) في الأصل : يهلك .
( 8 ) ردمان كندمان بالراء المهملة والدال المهملة .
( 9 ) في الأصل : إلى .
( 10 ) الحجون كمنون بتقديم الحاء على الجيم : جبل بأعلى مكة على ميل ونصف من الكعبة في
قول وفرسخ وثلث في قول آخر - معجم البلدان 3 / 277 .
( 11 ) في الأصل : يخرج .