وأما الوليد فمر على رجل من خزاعة وعنده نبل ( 1 ) قد راشها فتعلق به
سهم ، وقد تقدم ذكر قصة الوليد وموته في الكتاب ( 2 ) .
وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج من عند أهله فأصابته السموم فأسود ،
فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد . وحكى
إبراهيم بن سعد أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
يطوف بالبيت فمر الأسود بن المطلب فرمى وجهه بورقة فعمي ، ومر
به الأسود بن عبد يغوث الزهري فأشار إلى بطنه فاستسقى ومات حبنا ، الحبن
الاستسقاء . ومر الوليد ( 3 ) فأشار إلى أثر جرح في أسفل كعبه كان أصابه قبل
ذلك بسنين وهو يجر إبله ( 4 ) فمر برجل من خزاعة ( 5 ) فتعلق سهم من نبله بإزاره
فخدشه خدشا وليس بشئ ، فلما أشار إليه جبريل عليه السلام انتقض ذلك
الخدش فقتله ، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص ( 6 ) رجله فخرج على
حمار له وهو يريد الطائف ( 7 ) فربض به حمارا على شبرقة ( 8 ) فدخلت في أخمصه
منها شوكة فقتلته .
زنادقة ( 9 ) قريش
312 / / صخر بن حرب أسلم وعقبة بن أبي معيط ضرب عنقه رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في الأصل : نيل .
( 2 ) راجع ص 191 وما بعدها .
( 3 ) يعني الوليد بن المغيرة .
( 4 ) في الأصل : سبله ، وكذا في المحبر ص 159 ، والصواب : إبله ، وجر الإبل بمعنى ساقها
رويدا .
( 5 ) في سيرة ابن هشام ص 272 : مر برجل من خزاعة يريش نبلا له ، وفي أنساب الأشراف
1 / 134 : فمر برجل يقال له حراث بن عامر من خزاعة وهو يريش ؟ ؟ ؟ له ويصلحها فوطئ
على سهم منها فخدش أخمص رجله خدشا يسيرا ويقال علق بإزاره .
( 6 ) الأخمص بفتح الهمزة : ما لا يصيب الأرض من القدم من باطنها .
( 7 ) في الأصل : الطايف - بالياء المثناة .
( 8 ) في الأصل : سبرقته - بالسين والشبرق بكسر الشين والراء جنس من الشوك إذا كان رطبا
فهو شبرق فإذا يبس فهو الضريع .
( 9 ) في المحبر أيضا ص 161 ، والزنادقة جمع الزنديق وهو القائل ببقاء الدهر أو القائل بالنور
والظلمة أو المنكر للحياة بعد الموت .