سفيان طلق ميسون بنت بحدل ( 1 ) الكلبية أم يزيد ابنه فأتاه محمد بن حاطب
فقال له معاوية : ما حاجتك يا أبن حاطب ؟ قال : جئت خاطبا ، ومن
ذكرت ؟ قال : ميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد ، فسكت معاوية ، قال :
ما تقول أمير المؤمنين في هذا ؟ قال : أقول : إنك حمار ، فخرج من عنده فما زال
يقول : قال : إنك حمار ، قال : إنك حمار ، حتى دخل إلى منزله ، وعمرو بن
حريث المخزومي لم ينجب ، وعتبة بن أبي سفيان لم ينجب وولاه معاوية مصر
فكان يخرج إلى النيل ومعه أشراف أهل عمله يريهم كيف يسبح مكتوفا ،
وعمرو بن سهيل بن عمرو لم ينجب . وعبد الله بن معاوية لم يعقب ( 2 ) .
ومعاوية بن مروان بن الحكم منجب ، قال : بينا معاوية هذا ينتظر عبد
الملك بن مروان بدمشق على باب طحان وحماره يدور بالرحى وفي عنقه جلج
فقال للطحان : لم جعلت هذا الجلج في عنق حمارك ؟ قال : ربما أدركتني الفترة
فأغفل عنه ، فإذ لم أسمع الجلجل علمت أنه قد قام فصحت به ، قال : أرأيت
إن قام ثم قال / برأسه ( 3 ) هكذا وهكذا وحرك رأسه ما يدريك ؟ قال : فمن أين / 315
للحمار مثل عقل الأمير ! قال : وكان خالد بن يزيد بن معاوية يهزأ بمعاوية بن
مروان هذا فقال له يوما : إن أمير المؤمنين قد ولى إخوته لأبيه : ولى عبد
العزيز مصر وبشرا العراق ومحمدا الجزيرة ( 4 ) ، فلو سألته أن يوليك ! قال :
ما أسأله ؟ قال : سله بيت لهيا ( 5 ) وهي قرية بدمشق ، قال : فدخل عليه فقال :
يا أمير المؤمنين ! ألست أين أمك ؟ قال : بلى وأحب الناس إلي ، قال : قد
وليت إخوتك ولم تولني ، قال سل يا أبا المغيرة ما شئت ( 6 ) ، فقال معاوية : دار
لهيا ، قال عبد الملك : متى لقيت خالدا ؟ قال : أمس ، قال : فلا تكلمه ، قال :
ودخل خالد بعقب هذا الكلام فقال : كيف أصبحت يا أبا المغيرة ؟ قال : قد
هامش
( 1 ) في الأصل : عبد بحدل ، وبحدل كجعفر .
( 2 ) في المحبر ص 380 : لم يلد .
( 3 ) قال برأسه : أشار .
( 4 ) في الأصل : محمدا لجزيرة .
( 5 ) لهيا بكسر اللام وسكون الهاء والألف المقصورة في الآخر : قرية مشهورة بغوطة دمشق - معجم
البلدان 2 / 324 .
( 6 ) في الأصل : شيت - بالياء المثناة .