تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قال : يا أمير المؤمنين ! أنا الذي أقول : ( الخفيف ) - منا نقموا من بني أمية إلا * أنهم يحلمون إن غضبوا - فقال له عبد الملك : ( 1 ) : ( الخفيف ) - كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء قد آمنتك ولكن ( 2 ) لا والله ما تأخذ مع الناس عطاء أبدا ، فلما خرج قال ابن جعفر لابن قيس : قد سمعت قسمه فلا عليك عمر ( 3 ) نفسك ، قال ستين سنة ، قال : كم عطاؤك ؟ قال : ألفان ، فأمر له بمائة ألف درهم وعشرين ألف درهم ، وكان ابن قيس يومئذ ابن نحو من ستين سنة . قال : وقدم عبد الله بن جعفر عليهما السلام على يزيد بن معاوية فقال له : كم كان معاوية أمير المؤمنين أعطاك حين وفدت عليه ؟ قال : ألف ألف درهم ، قال : فلك ألفا ألف درهم ، قال : فداك أبي وأمي ( 4 ) : فقال يزيد : قلت : فداك أبي وأمي ، قال : نعم ولم أقل لأحد قبلك إلا لرسول الله صلى الله عليه ولا أقولهما لأحد بعدك ، قال : فان لك ضعفها أربعة آلاف ألف درهم ، فقيل لزيد : أعطيت عبد الله بن جعفر أربعة آلاف ألف ! فقال : ويحكم ! إنما أعطيت الناس ، عبد الله لا يمسك درهما ، فلما خرج من عنده وودعه رأى ببابه ناقة سوداء ، فقال له بديح ( 5 ) هذه تعجب بها أهل المدينة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : عبد الله . ( 2 ) في الأصل : إلا ، وفي الأغاني 4 / 158 : أما الأمان فقد سبق لك ولكن والله لا تأخذ مع المسلمين عطاء أبدا . ( 3 ) أي قدر كم بقي من حياتك ، وفي الأغاني 4 / 158 : فقال له عبد الله بن جعفر كم بلغت من السن ؟ قال : ستين سنة ، قال : فعمر نفسك ، قال : عشرين سنة من ذي قبل فذلك ثمانون سنة ، قال كم عطاؤك ؟ قال ألفا درهم ، فأمر له بأربعين ألف درهم وقال : ذلك لك علي إلى أن تموت . ( 4 ) في رسائل الجاحظ ص 88 : فقال بابي أنت وأمي أما إني ما قتلها لابن أنثى قط . ( 5 ) بديح كزبير هو مولى عبد الله بن جعفر .