الله لك ! أيرجع إلي شئ خرج مني ؟ هو لك حلالا طيبا .
قال : وجاءت عجوز إلى ابن جعفر عليهما السلام بدجاجة قد سمنتها ،
فقالت : يا أبا جعفر ! إني قد سمنت هذه الدجاجة حتى بلغت غايتها ، فأحببت
أن تأكلها ، قال : اقبضوها ، يا غلام ! ادفع إليها ألف درهم ، فقالت : أبقاك
الله ! قال : زدها ألفا ، فقالت حفظك الله ! قال : زدها ألفا ، قالت أمتعني الله
بك ، قال : زدها ألفا ، قالت : جعلني الله فداك ، قال : زدها ألفا ، قالت :
حسبك يا مسرف ! قال : لو ثبت لثبت لك . .
وروى عن ابن سيرين أن دهقانا كلم ابن جعفر في أن يكلم له عليا
عليه السلام في حاجة فكلمه فيها عبد الله فقضاها ، فأرسل الدهقان إلى
عبد الله بأربعين ألفا فردها عليه وقال : إنا أهل البيت لا نأخذ على معروفنا
جزاء .
قال : واستأمن عبد الله بن جعفر عبد الملك بن مروان لعبيد الله بن
قيس الرقيات وكان مدح ابن الزبير وحض على عبد الملك ، فلما مات مصعب
استأمن له فآمنه ودخل عليه ابن قيس فاستأذنه أن ينشده فأذن له ، فأنشده
كلمته التي يقول فيها : ( الكامل )
- اسمع أمير المؤمنين * لمدحتي وثنائها ( 1 ) -
- أنت ابن معتلج البطاح * كديها ( 2 ) فكدائها ( 3 ) -
301 / / فقال عبد الملك ( 4 ) : ( الخفيف )
- إنما مصعب شهاب من الله * تجلت عن وجهه الظلماء -
هامش
( 1 ) في الأصل : ثنايها - بالباء المثناة .
( 2 ) كدي بفتح الكاف وكسر الدال وتضعيف الياء جبل بأسفل مكة .
( 3 ) في الأصل : فكدايها - بالياء المثناة ، وكداء كسماء جبل بأعلى مكة .
( 4 ) في الأغاني 4 / 158 : إن عبيد الله بن قيس لما أنشد هذا البيت من قصيدته :
- يعتدل التاج فوق مفرقه * على جبين كأنه الذهب -
قال : يا ابن قيس ! تمدحني بالتاج كأني من العجم وتقول في مصعب : إنما مصعب
شهاب - إلخ .