تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج ( 1 ) له ، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز قريش وأشدها شكيمة ( 2 ) ، فلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله صلى الله عليه ورجع إلى بيته قالت له : يا أبا عمارة ! لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا قبل أن تأتي من أبي الحكم ( 3 ) بن ( 4 ) هشام وجده هاهنا جالسا فسبه وآذاه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد ، فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته 271 / فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان / يصنع يريد الطواف بالكعبة معدا لأبي جهل إذا لقيه ، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع قوسه فضربه بها ضربة شجه [ شجة - ] ( 5 ) منكرة ( 6 ) ، ثم قال : أتشتمه وأنا ( 7 ) على دينه أقول ما يقول ؟ فرد على إن استطعت ، فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل عليه ، فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فأني والله لقد سببت ابن أخيه سبا ( 8 ) قبيحا ، وتم حمزة رضي الله عنه على إسلامه ، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه وذهبت شجة أبي جهل هدرا . ومن حديث ( 9 ) بني هشام ذكر ابن الكلبي عن أبيه قال : أخبرني رجل من بني سليم من أهل البصرة عن أبيه وعمه قالا : خرجنا حاجين في الجاهلية وقد أصابت الناس
هامش
( 1 ) في سيرة ابن هشام ص 184 بعد - ويخرج له : وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذلك الخ . ( 2 ) الشكيمة كسفينة : الأنفة والانتصار من الظلم . ( 3 ) يعني أبا جهل . ( 4 ) في الأصل : ابن - بابقاء الهمزة . ( 5 ) ليست الزيادة في الأصل ، والشجة : الجراحة في الرأس خاصة . ( 6 ) في الأصل كلمة " بها " بعد منكرة ، والمحل لا يقتضيها . ( 7 ) في الأصل : فأنا . ( 8 ) في الأصل : سيبا . ( 9 ) ذكر المؤلف هذا الحديث في المحبر أيضا ص 139 و 140 .