- ألهي قصيا عن المجد الأساطير * ورشوة مثلما ( 1 ) ترشي السماسير ( 2 ) -
- توارثوا في نصاب اللوم أولهم * فلا يعد لهم مجد ولا خير ( 3 ) -
فقال رجل من قصي : انطلقوا بنا إلى الخبيث ! حتى ( 4 نؤاخذه على
سيئته 4 ) ، فقال بعض القوم : لا تفعلوا ( 5 ) ! لكن أرسلوا إلى قومه فإن
قبلوكم ( 6 ) بما تريدون فسبيل ذلك وإلا رأيتم رأيكم وكنتم قد أعذرتم فيما
بينكم وبينهم ، وكان الذي قال هذا القول الأخير أبو طالب بن عبد المطلب
وكانت بنو سهم رهطا [ لهم - ] ( 7 ) حرمت [ و - ] ( 7 ) أهل عز وجد وبأس ومنعة ،
وكانوا يعدون لبني عبد مناف قاطبة إذا كان بين المطيبين والأحلاف وحشة ( 8 )
أو تنازع أو اختلاف ، فأرسل القوم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس إلى بني سهم
في هجاء ابن الزبعرى إياهم فإذا هم في ناديهم ، فقال : إن قومكم قد
أرسلوني إليكم في هذا السفيه ( 9 ) الذي قد هجاهم في غير / جرم اجترموه إليه / 274
وقد بلغهم خبر ابن الزبعري قبل أن يأتيهم عتبة ، فقال عتبة : إن ( 10 ) كان
صنع ما صنع عن رأيكم فبئس الرأي رأيكم ، وإن كان فعل ما فعل عن غير
رأي منكم فادفعوا إليهم هذا السفيه ، فقال القوم : نبرأ إلى الله أن يكون هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : مثلها والتصحيح من طبقات الشعراء للجمحي ص 94 .
( 2 ) جع السمسار كقنطار ، والسمسار هو الذي يسميه الناس الدلال فإنه يدل المشتري على
السلع ويدل البائع على الأثمان ، وفي لسان العرب طبعة بيروت : السمسار الذي يبيع البر
للناس ، والمصدر السمسرة وهو أن يتوكل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه ،
وفي طبقات الشعراء ص 94 : السفاسير بالفاء جمع السفسير بالكسر وهو السمسار .
( 3 ) كذا في الأصل ، لعله : خبير ( مدير ) .
( 4 - 4 ) في الأصل : نأخذه عن سيته .
( 5 ) في الأصل : لا تفعلو .
( 6 ) في الأصل : قيلوكم - بالياء المثناة ، ومعنى قبلوكم ضمنوكم .
( 7 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 8 ) في الأصل : هنبثه .
( 9 ) في الأصل : السعية - بالعين المهملة .
( 10 ) في الأصل : فان .