/ قصة الأصنام بمكة / 260
قال : وكان عمرو بن ربيعة وهو خزاعة كاهنا له رئي ( 1 ) من الجن وكان
عمرو يكنى أبا ثمامة فأتاه رئيه فقال : أجب أبا ثمامة ، فقال : لبيك من
تهامة ، فقال له : ارحل بلا ملالة ، قال له ، جير ولا إقامة ، قال : ائت صف
جدة ( 2 ) ، فيها أصناما معدة ، فأورد بها تهامة ، ولا تهب ثم ادع العرب إلى
عبادتها تجب .
فأتى عمرو ساحل جدة فوجد بها ودا ( 3 ) وسواعا ( 4 ) ويغوث ويعوق
ونسرا وهي الأصنام التي عبدت على عهد إدريس ونوح عليهما السلام ،
ثم إن الطوفان طرحها هناك فسفى ( 5 ) عليها الرمل فواراها ، واستثارها عمرو
وحملها إلى تهامة وحضر الموسم فدعا العرب إلى عبادتها فأجابوه ، فأخذ
عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة ( 6 ) بن كلب ودا
فنصبه بدومة الجندل وكان لقضاعة ، وأخذ الحارث بن تميم بن سعد بن
هذيل بن مدركة سواعا فكان برهاط ( 7 ) تعبده مضر ، وأخذ أنعم ( 8 ) بن
عمرو ( 9 ) المرادي يغوث فكان بأكمة ( 10 ) من اليمن يقال لها مذحج ( 11 ) تعبده
هامش
( 1 ) الربئ من ربأ يربؤ : الراقب العين - مصحح [ لعله كما أثبتنا الرئي من الروية ويكسر وهو
من يرى وقيل به رئي من الجن أي مس - مدير ] .
( 2 ) المرفأ المشهور تجاه مكة على ساحل بحر القلزم .
( 3 ) ود بفتح الواو وتضم .
( 4 ) سواع بضم السين .
( 5 ) في الأصل : فسفا ، وسفي من باب سمع : تذري وتبدد .
( 6 ) رفيدة كجهينة .
( 7 ) رهاط بضم الراء المهملة : موضع على ثلاث ليال من مكة ، وقال ابن الكلبي اتخذت هذيل
سواعا ربا برهاط من أرض ينبع ، وينبع في غرب المدينة على سبع مراحل منها فيها عيون
عذاب غزيرة - معجم البلدان 4 / 341 و 8 / 526 .
( 8 ) أنعم كأكرم .
( 9 ) في الأصل : عمرو والمرادي .
( 10 ) الأكمة بالتحريك : التل ، وفي سيرة ابن هشام ص 52 : واتخذ أهل جرش يغوث بجرش .
( 11 ) في الأصل : مدحج - بالدال المهملة ، ومذحج كمسجد .