تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
هربا حين رأى الشر وكان لا يدرك ، وأمر الفهري بالإبل فحبست على الماء حتى انتصف النهار وحلبت ذات اللبن منها وجعلت الإبل تنازع إلى الصدر وتحان فقال أبو عثمان الفهري : من كانت له حاجة في النهبة فلينتهب إبل الضمري ، فقد عرضها للنهب فانتهبت ، وكان الضمري ينتظر ( 1 ) إبله قريبا حيث يظن أن الإبل تمر عليه إذا صدرت ، فلما أبطأت ( 2 ) أشرف فإذا الإبل قد انتهبت فسعى نحو إبله ، وقومه يستصرخهم على أبي عثمان الفهري وهم قريب ، فوجد الحي خلوفا ( 3 ) ، لم يجد في الحي أحدا غير عمروا بن خالد ، فأقبلا جميعا حتى انتهيا إلى أبيات بني محارب بن فهر فأصابا مع غلام منهم نابا من إبلهم ، فلما رآهما أبو عثمان أقبل يسعى نحوهما فلما ( 4 ) كان قريبا منهما عرض له حجر فنكت إبهامه وهو يسعى ففلق ظفره ، فتناول ذلك الحجر فرمى به عمروا بن خالد فأصاب جبهته فشجه ، فانصرف عمرو مشجوجا لم يظفر بشئ مما سار إليه ، فقال أبو عثمان الفهري في ذلك : ( الوافر ) - منعنا الشرب ضمرة يوم جاءت * لتجعل شربها في حوض فهر - فلما رجع عمرو بن خالد إلى قومه وقد شج وانتهبت الإبل جمع قومه وأغار على بني محارب ، فأصاب من نعمهم مثل ما أصيب من نعمه ، وقتل 93 / ثلاثة نفر : الحكم ومرة بن الحكم وهما / ابنا أخي أبي عثمان وجار لهم من أهل اليمن يقال له ربيعة ، وأصاب منهم ( 5 ) سلاحا وخيلا ، فشق على أبي عثمان ذلك وعلى أصحابه فجمع لهم أبو عثمان جمعا كثيفا ثم أغار على بني ضمرة ، فقتل أربعة وجرح عشرين وأصاب نعما وخيلا وسلاحا ، ثم رجع إلى قومه ، فقالت له امرأته وهي كنانية : ورب المشعرين ! لا تدعك كنانة حتى تغير
هامش
( 1 ) في الأصل : ينظر . ( 2 ) في الأصل : ابطئت . ( 3 ) خلوف كرؤوف : خسال عن الرجال . ( 4 ) في الأصل : ولما . ( 5 ) في الأصل : لهم .