- هلم إلى حكم ابن صخرة ( 1 ) إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل -
- كما كان يقضي في أمور تنوبنا * فيعمد للأمر الجليل ويفصل -
حديث ابتداع قريش التحمس ( 2 )
قال : كانت قريش ابتدعت أمر الحمس ( 3 ) رأيا رأوه وأرادوه بينهم
فقالوا : نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت وقطان ( 4 ) مكة وسكانها ( 5 )
فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا ، ولا تعرف له العرب مثل
ما تعرف لنا ، فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون الحرم فإنكم إن فعلتم
ذلك استخفت العرب بحرمتكم ( 6 ) وقالوا : قد عظموا من الحل مثل ما عظموا
من الحرم ، فتركوا الوقوف بعرفة والإفاضة منها وهم يعلمون ويقرون أنها من
المشاعر ودين إبراهيم عليه السلام ويرون ( 7 ) لسائر العرب أن يقفوا ( 8 ) عليها
وأن يفيضوا منها ، إلا أنهم قالوا : نحن أهل الحرم فلا ينبغي لنا أن ( 9 نخرج
من الحرمة ولا أن نعظم غيرها 9 ) كما نعظمها ، نحن الحمس والحمس أهل
الحرم ، ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب ( 10 ) من ساكني الحل والحرم مثل الذي
هامش
( 1 ) على الهامش : ابن صخرة الوليد بن المغيرة وكان أسن قريش يومئذ . صخرة أم الوليد وهي
صخرة بنت الحارث بن عبد الله بن عبد شمس - نسب قريش ص 300 .
( 2 ) التحمس : التشدد في الدين .
( 3 ) الحمس كخمس لقب قريش وكنانة وخزاعة وعامر ومن تابعهم في الجاهلية .
( 4 ) في الأصل : ساكنها ، وهكذا في سيرة ابن هشام ص 126 .
( 5 ) في الأصل : ساكنها وهكذا في سيرة ابن هشام ص 126 ، وفي أخبار مكة ص 120 :
سكان وقطان .
( 6 ) في الأصل : بجرمتكم - بالجيم المعجمة .
( 7 ) في أخبار مكة ص 120 : يقرون .
( 8 ) في الأصل : يقفون .
( 9 - 9 ) في أخبار مكة ص 120 : نخرج من الحرم ولا نعظم غيره .
( 10 ) في أخبار مكة : سائر العرب .