عليك ، فقال : لا يفعلون ، فأغار عمرو بن خالد على بني محارب بن فهر فوجد
أبا عثمان قد تحرز منه فأصاب قتيلا واحدا ولم يصب مالا ثم رجع ، وكانت
آخر حرب كانت بين قريش وبين كنانة في ابن لحفص بن الأخيف ( 1 ) وهو ( 2 )
بعد هذا .
حديث القسامة ( 3 )
وكان سبب حديث القسامة فيما ذكروا أن خداش بن عبد الله بن
أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ( 4 ) بن عامر بن لؤي كان خرج
إلى اليمن تاجرا ومعه عامر ( 5 ) بن علقمة بن المطلب ( 6 ) بن عبد مناف صاحبا
وأجيرا وكان غلاما حدثا ، فلما كان ببعض الطريق لقوا ركبا فسألوهم ( 7 ) حبلا
لبعض حاجتهم ، فقذف عامر بن علقمة إليهم حبلا كان معهم لخداش بن
عبد الله فانطلقوا به ، فقال خداش وكان شيخا مذكيا ( 8 ) لعامر : أعطيتهم حبلي
بغير أمري ، فتراجعا حتى كان بينهما بعض القول فرفع خداش عصا في يده ،
فضرب بها عامر بن علقمة فشجه ، ومنهم من يقول : وقعت على كليته ،
فمرض منها عامر حتى خشي على نفسه ، فمر بحي من العرب فانتسب لهم
وأخبرهم / أن خداش بن عبد الله قد ضربه هذه الضربة وإني لا أراها إلا / 94
قاتلتي ، فإن مت ولم أرجع إليكم فبلغوا ذلك قومي من بني عبد مناف
وأعلموهم أمري وإن أعش فسأمر عليكم وأعلمكم ذلك ، فلم ينشب أن
هامش
( 1 ) في الأصل : الأحنف - بالحاء المهملة والنون ، والتصحيح من نسب قريش ص 417 وسيرة
ابن هشام ص 431 وأنساب الأشراف 1 / 294 .
( 2 ) انظر ص 130 وما بعدها .
( 3 ) القسامة : الأيمان تقسم على أولياء الدم .
( 4 ) في الأصل : حسان ، وحسل كقرد .
( 5 ) في نسب قريش ص 97 و 424 : عمرو بن علقمة ، وفي المحبر ص 336 : ومعه عامر أو
عمرو بن علقمة .
( 6 ) في الأصل : علقمة بن عبد المطلب .
( 7 ) في الأصل : فسألوهم .
( 8 ) الشيخ المذكي هو من له تجارب ورياضات .