العاص على باب داره إذ مر به العاص بن وائل ( 1 ) فعبد العزي
وحبيبا ابني عبد شمس وكأن بين عبد العزى بن البياع وبين العاص بن وائل
وعبد العزى وحبيب ابني عبد شمس إخاء ، فكان عبد العزى بن البياع قد أمر
ابنه عمرا أن يلقى العاص بن وائل ( 1 ) فعبد العزى وحبيبا ( 2 ) ابني عبد شمس
لإخاء ( 3 ) كان بينه وبينهم ، فلما أبصروا عمرو بن عبد العزى قاعدا مع
سعيد بن العاص رأوا غلاما صبيحا شابا ، قالوا : يا أبا أحيحة ! من هذا الغلام
عندك لا نعرفه ؟ قال : هذا غلام يزعم أنه أعز أهل تهامة ، هذا عمرو بن
عبد العزى بن البياع واسم البياع عبد شمس فقالوا : وأبيك انه لخالك ! فقال
الغلام عمرو عند ذلك : لقد علم أهل تهامة أنني أعزهم قبل أن يولد سعيد ،
قد عرف لنا أهل تهامة ذلك وانقادوا لنا ، فغضبوا من ذلك حتى عرف ( 4 )
الغضب في وجوههم وخاف أبو أحيحة الشر فقال للعاص بن وائل ولعبد
العزى بن عبد شمس : قد كان أبو عمرو لكم صديقا ، قالا : نعم ، قد كان
ذلك / والقلوب تتغير ( 5 ) وسينقض ذلك الخشين ( 6 ) ، أبلغ أباك إذا قدمت إليه : / 90
إنا قد برئنا ( 7 ) إليه من إخاء كان بيننا وبينه ، فقال الغلام : ومن أنتم وعمن
أبلغه ؟ فانتسبوا له وتسموا ، فقال : أفعل ، فلما أمسى خاف أبو أحيحة أن
يقتل ( 8 ) فحمله على بعير ثم ركب معه حتى بلغه مأمنه ، فلما انتهى عمرو إلى
أبيه سأله عن سعيد : كيف وجدت لطفه ؟ وسأله عن العاص بن وائل ( 9 ) وعن
عبد العزى وحبيب ابني عبد شمس ، فأخبره الخبر كله وما كان منه ومنهم وأنه
هامش
( 1 ) في الأصل : وايل .
( 2 ) في الأصل : جينا .
( 3 ) في الأصل : لاخاما .
( 4 ) في الأصل : اعرف .
( 5 ) في الأصل : تغير .
( 6 ) في الأصل : الحسن ، والخشين - بالخاء المعجمة والشين : غليظ الطبع .
( 7 ) في الأصل : برنيا .
( 8 ) في الأصل : تقتل .
( 9 ) في الأصل : وايل - بالياء المثناة .