قريش : امشوا معنا إلى أبي أحيحة ( 1 ) سعيد بن العاص ، فمشى معهم رجال
من بني عبد مناف فيهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والمطلب بن الأسد
وأبو حذيفة بن المغيرة وأبو أمية بن المغيرة ونبيه ( 2 ) ومنبه ابنا الحجاج فذكروا له
نزول بني ليث المشلل وما أجمعوا عليه من المسير إليهم وسألوهم عن يسير معهم
في بني عبد شمس ، فقال أبو أحيحة : قد عرفتم أن بني ليث أخوالي وأنا
استحيي أن تحدث العرب أني سرت إليهم أقاتلهم ولست أسير معكم ولا أحد
من بني عبد شمس ، ثم قال سعيد لهشام والعاص ومن معهما من قريش :
إنكم ( 3 ) تريدون أن تسيروا ( 4 ) سيرا تتحدث به العرب غدا ، تأتون قوما قد
أخرجوا وطردوا من نجد ثم تريدون أن تخرجوهم من تهامة فأين يذهبون ؟
قال هشام بن المغيرة : حيث شاؤوا ، إلا إنهم لا يجاوروننا وقد فعلوا ما فعلوا ،
قال سعيد : إن الحرب دول ( 5 ) وسجال وأنا لا آمن ( 6 ) أن يدالوا عليكم فتكون
الفضيحة ، فأيكم يتولى حمل اللواء عند السيوف إذا اختلفت بين الرجال فلا
يزول به فاترا واهنا ( 7 ) ، فإنما هلاك القوم لواؤهم ، فهاب القوم ما قال
87 / وأسكتوا ، وقال العاص بن وائل ( 8 ) : أنا أتولى حمله ، قال سعيد : وتحلف / عند
إساف ( 9 ) أن لا تفر ؟ [ قال : نعم - ] ( 10 ) ، قالوا : فأخذه العاص فحمله ثم أتى
إلى إساف فحلف عنده ألا يفر أو يموت ، ثم سار إلى بني ليث في جمع من
هامش
( 1 ) أحيحة كقتيبة .
( 2 ) نبيه كزبير .
( 3 ) في الأصل : إن كم .
( 4 ) في الأصل : أن تسيرون .
( 5 ) في الأصل : دور .
( 6 ) في الأصل : نأمن .
( 7 ) في الأصل : فترا واحدا ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 8 ) في الأصل : وايل - بالياء المثناة .
( 9 ) إساف بكسر الهمزة : صنم عند الكعبة كانوا ينحرون عنده ويعبدونه - معجم البلدان
1 / 217 و 218 .
( 10 ) ليست الزيادة في الأصل والسياق يقتضيها .