تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قريش : امشوا معنا إلى أبي أحيحة ( 1 ) سعيد بن العاص ، فمشى معهم رجال من بني عبد مناف فيهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والمطلب بن الأسد وأبو حذيفة بن المغيرة وأبو أمية بن المغيرة ونبيه ( 2 ) ومنبه ابنا الحجاج فذكروا له نزول بني ليث المشلل وما أجمعوا عليه من المسير إليهم وسألوهم عن يسير معهم في بني عبد شمس ، فقال أبو أحيحة : قد عرفتم أن بني ليث أخوالي وأنا استحيي أن تحدث العرب أني سرت إليهم أقاتلهم ولست أسير معكم ولا أحد من بني عبد شمس ، ثم قال سعيد لهشام والعاص ومن معهما من قريش : إنكم ( 3 ) تريدون أن تسيروا ( 4 ) سيرا تتحدث به العرب غدا ، تأتون قوما قد أخرجوا وطردوا من نجد ثم تريدون أن تخرجوهم من تهامة فأين يذهبون ؟ قال هشام بن المغيرة : حيث شاؤوا ، إلا إنهم لا يجاوروننا وقد فعلوا ما فعلوا ، قال سعيد : إن الحرب دول ( 5 ) وسجال وأنا لا آمن ( 6 ) أن يدالوا عليكم فتكون الفضيحة ، فأيكم يتولى حمل اللواء عند السيوف إذا اختلفت بين الرجال فلا يزول به فاترا واهنا ( 7 ) ، فإنما هلاك القوم لواؤهم ، فهاب القوم ما قال 87 / وأسكتوا ، وقال العاص بن وائل ( 8 ) : أنا أتولى حمله ، قال سعيد : وتحلف / عند إساف ( 9 ) أن لا تفر ؟ [ قال : نعم - ] ( 10 ) ، قالوا : فأخذه العاص فحمله ثم أتى إلى إساف فحلف عنده ألا يفر أو يموت ، ثم سار إلى بني ليث في جمع من
هامش
( 1 ) أحيحة كقتيبة . ( 2 ) نبيه كزبير . ( 3 ) في الأصل : إن كم . ( 4 ) في الأصل : أن تسيرون . ( 5 ) في الأصل : دور . ( 6 ) في الأصل : نأمن . ( 7 ) في الأصل : فترا واحدا ، ولعل الصواب ما أثبتنا . ( 8 ) في الأصل : وايل - بالياء المثناة . ( 9 ) إساف بكسر الهمزة : صنم عند الكعبة كانوا ينحرون عنده ويعبدونه - معجم البلدان 1 / 217 و 218 . ( 10 ) ليست الزيادة في الأصل والسياق يقتضيها .