فتراضيا به وجعلا بينهما / خمسين من الإبل للمنفر على صاحبه ، قال : فخرجا / 74
نحوه وخرج معهما نفر من قومهما حتى أتوا سطيحا وهو يومئذ بصعدة ( 1 )
باليمن فوجدوا في طريقهم مخلب ليث فجعلوه في مزود مع غلام أسود كان
لأسيد بن أبي العيص وقالوا : نخبأه له ونسأله عنه ( 2 ) فإن أصاب ( 3 ) نتحاكم ( 4 )
إليه ، فأتوه فأناخوا ببابه ، وعقلوا الإبل عن الرجلين بفنائه ، قال : فوثب رجل
من بني مخزوم وقال يا سطيح : ( الرجز )
- إليك حينا يا سطيح نعمد * يقودنا جمعا إليك الفدفد ( 5 ) -
لسنا إلى غيرك حقا نقصد * ما إن لنا عنك هديت عندد ( 6 ) -
فعجل الحكم ولا تردد
قال : فخرج إليهم سطيح ، فقالوا : إنا قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا عنه
حتى نتحاكم إليك بعد ، فقال : خبأتم لي عودا وما هو بعود ، بل حجرا وليس
بالجلمود ، فقالوا : بين ، فقال : هو أخنف ( 7 ) محدد ، في مكتل أو مزود ، مخلب
ليث أربد ، مع الغلام الأسود . قالوا : صدقت فاحكم بين الوليد بن المغيرة
وبين أسيد بن أبي العيص ، فقال : بالنجود أحلف وبالتهائم ، ثم بيت الله ذي
الدعائم ، وكل من حج على شداقم ( 8 ) إني بما جئتم به لعالم ، إن ابن مخزوم
أخو المكارم ، فارجع يا أسيد بأنف راغم ( 9 ) . ثم أقبل عليهما فقال : أما أنت
هامش
( 1 ) صعدة بفتح الصاد وسكون العين .
( 2 ) زاد بعده في الأصل : قال .
( 3 ) في الأصل : أصابه .
( 4 ) في الأصل : تحكموا إليه .
( 5 ) الفدفد بفتح الفائين : الفلاة التي لا شئ بها ، وقيل : هو الأرض الغليظة ذات الحصى .
[ والشطر الثاني في الأصل هكذا " يقود جميعنا إليك الفدقد " مختل الوزن لعله كما
أثبتناه - مدير ] .
( 6 ) العندد كجندب : الحيلة والمحيص .
( 7 ) الأحنف بفتح الهمزة والنون : من اعوجت رجله إلى داخل .
( 8 ) الشداقم جمع الشدقم كجعفر وهو الواسع الشدقين - يعني الإبل .
( 9 ) ليست بأبيات لكنها سجع الكهان .