تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فتراضيا به وجعلا بينهما / خمسين من الإبل للمنفر على صاحبه ، قال : فخرجا / 74 نحوه وخرج معهما نفر من قومهما حتى أتوا سطيحا وهو يومئذ بصعدة ( 1 ) باليمن فوجدوا في طريقهم مخلب ليث فجعلوه في مزود مع غلام أسود كان لأسيد بن أبي العيص وقالوا : نخبأه له ونسأله عنه ( 2 ) فإن أصاب ( 3 ) نتحاكم ( 4 ) إليه ، فأتوه فأناخوا ببابه ، وعقلوا الإبل عن الرجلين بفنائه ، قال : فوثب رجل من بني مخزوم وقال يا سطيح : ( الرجز ) - إليك حينا يا سطيح نعمد * يقودنا جمعا إليك الفدفد ( 5 ) - لسنا إلى غيرك حقا نقصد * ما إن لنا عنك هديت عندد ( 6 ) - فعجل الحكم ولا تردد قال : فخرج إليهم سطيح ، فقالوا : إنا قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا عنه حتى نتحاكم إليك بعد ، فقال : خبأتم لي عودا وما هو بعود ، بل حجرا وليس بالجلمود ، فقالوا : بين ، فقال : هو أخنف ( 7 ) محدد ، في مكتل أو مزود ، مخلب ليث أربد ، مع الغلام الأسود . قالوا : صدقت فاحكم بين الوليد بن المغيرة وبين أسيد بن أبي العيص ، فقال : بالنجود أحلف وبالتهائم ، ثم بيت الله ذي الدعائم ، وكل من حج على شداقم ( 8 ) إني بما جئتم به لعالم ، إن ابن مخزوم أخو المكارم ، فارجع يا أسيد بأنف راغم ( 9 ) . ثم أقبل عليهما فقال : أما أنت
هامش
( 1 ) صعدة بفتح الصاد وسكون العين . ( 2 ) زاد بعده في الأصل : قال . ( 3 ) في الأصل : أصابه . ( 4 ) في الأصل : تحكموا إليه . ( 5 ) الفدفد بفتح الفائين : الفلاة التي لا شئ بها ، وقيل : هو الأرض الغليظة ذات الحصى . [ والشطر الثاني في الأصل هكذا " يقود جميعنا إليك الفدقد " مختل الوزن لعله كما أثبتناه - مدير ] . ( 6 ) العندد كجندب : الحيلة والمحيص . ( 7 ) الأحنف بفتح الهمزة والنون : من اعوجت رجله إلى داخل . ( 8 ) الشداقم جمع الشدقم كجعفر وهو الواسع الشدقين - يعني الإبل . ( 9 ) ليست بأبيات لكنها سجع الكهان .