73 / / ندمت نئيشا ( 1 ) أن تكون أطعتني * على حين لا يجدي عليك التندم
( نئيشا : بعد الفوت ، ومنه قوله تعالى : * ( وأنى لهم التناوش ) * )
- فجاريت قرما من قروم كريمة * فقصرت إذ أعيا عليك التقدم -
منافرة بني مخزوم وبني أمية
قال : اجتمع عند الحجر قوم من بني مخزوم وقوم من بني أمية فتذاكروا
العز والمنعة ، فقال رجل من بني كنانة كان حليفا لبني مخزوم : بنو مخزوم أعز
وأمنع ، وقال رجل من بني زبيد وكان حليفا لبني أمية : بنو أمية أعز وأمنع ،
فجرى بينهما الكلام حتى غضب الوليد بن المغيرة المخزومي وأسيد ( 2 ) بن
أبي العيص وتفاخرا فجرى بينهما اللجاج فقال الوليد : أنا خير منك أما وأبا
وأثبت منك في قريش نسبا ، فقال أسيد : أنا خير منك منصبا وأثبت منك في
قريش نسبا وأنت رجل من كنانة من بني شجع ( 3 ) دخيل ( 4 ) في قريش نزيع ( 5 )
في بني مخزوم وأنا غرة بني عبد مناف وذؤابة ( 6 ) قصي ، فتعال أفاخرك ، ثم قال
أسيد : ( الطويل )
- لست بشجعي ولكن نسبتي * إلى غرة لا قول من يتنحل -
- فلو كنت منا لم تعث في فسادنا * وجاملتنا والحازم المتجمل -
- وإلا تدع ما بيننا من عداوة * تكن لكم لوم أغر محجل -
قال : فتداعيا إلى المنافرة وكذلك كانت العرب تفعل وقالا : يحكم بيننا
سطيح ( 7 ) فليس من أحد من واحد من الفريقين فنرضى ( 8 ) بما حكم بيننا
هامش
( 1 ) نيئشا : بطيئا .
( 2 ) أسيد كبعيد .
( 3 ) بنو شجع بكسر الشين المعجمة : بطن من كنانة .
( 4 ) في الأصل : نقيل ، والدخيل من دخل في قوم وانتسب إليهم وليس منهم .
( 5 ) في الأصل : تريع ، والنزيع : الغريب والبعيد .
( 6 ) ذؤابة القوم : مقدمهم وسيدهم .
( 7 ) سطيح كمسيح كاهن بني ذئب واسمه ربيعة بن عدي بن مسعود بن مازن بن ذئب - تاج
العروس 2 / 163 .
( 8 ) في الأصل : فنرضا .