مذلق ( 1 ) يعيش حتى يخلق ( 2 ) ، قال : بين ، فقال : أحلف بالنور والقمر ،
والسنا والدهر ، والرياح والفطر ! لقد خبأتم لي جثة نسر ، في عكم من شعر ،
مع الفتى من بني نصر ، قالوا : صدقت ، فاقض بين مالك بن عميلة وابن
هاجر فقال : ( الرجز )
- أحلف بالمروة والمشاعر * ومنحر ( 3 ) البدن ( 4 ) لدى الحزاور ( 5 ) -
- وكل من حج على عذافر ( 6 ) * من بين مطفور ( 7 ) وبين ناشر -
- يؤم بيت الله ذي الستائر * أن سنا المجد والمفاخر -
- لفي الفتى عميرة بن هاجر * فارجع أخا الدار بجد عاثر -
فسار عميرة إلى الإبل فنحرها ، وأخذ الإبل والفرس ، وأنشأ مالك
يقول : ( الطويل )
- شآني ( 8 ) لما أن جريت ابن هاجر * فأشمت أعدائي وأخرجت من مالي -
- فيا ليتني من قبل حلي ورحلتي * إلى الكاهن الطاغوت قطعت أوصالي -
- بغضب حسام ذي شقائق مرهف * ولم يك سراء ( 9 ) عميرة من مالي -
- ضللت كما ضلت بليل ( 10 ) فلا ترى * قلامة ظفر في معرس نزال -
وقال أرطاة ( 11 ) في ذلك لمالك : ( الطويل )
هامش
( 1 ) المذلق كمعظم : المحدد الطرف .
( 2 ) في الأصل : تحلق .
( 3 ) في الأصل : مغر .
( 4 ) البدن ككتب جمع البدنة متحركة وهي من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى
مكة .
( 5 ) الحزاور كجداول جمع الحزورة والحزور وهو الرابية الصغيرة أو التل الصغير والحزور أيضا
اسم سوق مكة .
( 6 ) العذافر كمسافر : الشديد من الإبل .
( 7 ) المطفور من طفر يطفر طفرا وطفورا من باب ضرب بمعنى وثب في ارتفاع .
( 8 ) في الأصل : شأني ، وشآني من شأى يشئو شأوا بمعنى سبقني .
( 9 ) في الأصل : ربا سلمي ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 10 ) البليل كأمير : ريح باردة مع ندى .
( 11 ) يعني أرطاء بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي .