انكسار ، وكنا نجيل في ذلك سهامنا مع سهامهم فيه متبعين كلامهم قبل
إعمال نظرنا في المسألة ، إذ الإذن البكر تقبل ما يرد عليها بلا روية ولا نظر ،
وهذا غير محمود عقلا وشرعا ، فحيث تأملنا المسألة وأعطينا النظر حقه ، وسبرنا
أقاويل أصحابنا وكتبهم وجدناها بخلاف ما كنا عليه ، فكشفنا قناع صحتها
وأوضحنا غياهب ظلمتها . ويدل على أيضا قوله تعالى - ممتنا على عباده - :
" وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " ، " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء
الذكور " ، " وما خلق الذكر والأنثى " وما قال في امتنانه والخنثى . وقال : فجعل
منه الزوجين الذكر والأنثى ، فلو كان المجعول قسما آخر لذكره في امتنانه ، ثم
إن الشيخ رجع عما ذكره في نهايته وإيجازه ومبسوطه في مسائل خلافه ، ورجع
إلى القرعة ، والقرعة إنما ترد في أمر مشكل لم يرد فيه بيان شرعي . وقد أقر
- رحمه الله - أن أصحابنا رووا عد الأضلاع ، مع أنه سئل في الحائريات عن الخبر
الذي ورد : أن الله تعالى لما خلق آدم - عليه السلام - أخذ من جنبه الأيسر
ضلعه الأعوج فخلق منه حواء وإن أضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء
تمام . فأجاب : بأنه مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين ، وهو جائز لا
مانع منه ، وهو في قضايا أمير المؤمنين - عليه السلام - . وهذا قول يدل على أنه
إجماع المسلمين فضلا عن طائفتنا ( 1 ) .
والمعتمد أنه يرث نصف الميراثين .
لنا : ما رواه هشام بن سالم في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
قضى على - عليه السلام - في الخنثى له ما للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث من
حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق ، فإن خرج سواء فمن حيث
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 277 - 288 ، مع اختلاف .