للرجال ورث ميراث الذكور ، وإن خرج مما هو للنساء ورث ميراث الإناث ، فإن
خرج منهما جميعا كان الاعتبار بما سبق منهما ، فإن سبق ما للرجال ورث
ميراث الذكور ، وإن سبق ما للنساء ورث ميراثهن ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر كان
الاعتبار بانقطاعه ، فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان التوريث بحسبه ، فإن انقطعا
جميعا دفعة أعطي نصف ميراث النساء ونصف ميراث الذكور ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : من أي الأليتين خرج البول ورث عليهما ، فإن خرج منهما
اعتبر الأسبق ، فإن خرج منهما دفعة فأيهما انقطع أخيرا ورث عليه ، فإن انقطعا
دفعة فهو مشكل ، فإن بان أنثى كان ميراثها ميراث النساء ، وإن بان ذكرا كان
ميراثه ميراث الرجال ، وإن أشكل أمره ورث نصف ميراث الرجل ونصف
ميراث الأنثى ، وقيل : يفرض بنتا ونصف بنت ، فعلى الأول لو خلف الرجل ابنا
وبنتا وخنثى فالفريضة من أربعين ، وعلى الثاني من تسعة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يحكم بالبول ، فمن أيهما خرج ورث عليه ، فإن خرج منهما
اعتبر بالأسبق ، فمن أيهما سبق ورث عليه ، فإن خرج دفعة اعتبر بالذي ينقطع
منه البول أخيرا فيورث عليه ويحكم به له ، فإن جاء سواء دفعة وانقطعا سواء في
وقت واحد ففي هذه الحال يتصور مسألة الخلاف بين أصحابنا فحينئذ
يجري ( 3 ) النزاع . وأما في الأحوال الأول فلا خلاف بينهم فيها أجمع ، بل الخلاف فيما
صورناه ، فذهب شيخنا في المبسوط والنهاية والإيجاز إلى أنه يورث نصف
ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ، وذهب جماعة من أصحابنا والأكثرون منهم
والمحصلون إلى أنه في هذه الحال المتنازع فيها يعتبر ويورث بعدد الأضلاع ، فإن
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 171 ، وليس فيه : " كان الاعتبار . . . ميراثهن " والعبارة موجودة في
الهامش .
( 2 ) الوسيلة : ص 401 - 402 مع اختلاف .
( 3 ) كذا في مصححة ( ق 2 ) وفي المطبوع : ينجر ، في نسخة بدله : يتحرر : وقد اختلفت نسخ
السرائر أيضا في هذه الكلمة .