أولاد البنين والبنات يرثون سهام آبائهم مسائل سبع لا مخلص لهم منها فمن
ذلك : أنه يلزمهم أن يكون حال البنت أحسن من حال الابن ، بل أحسن من
حال جماعة كثيرة من البنين ، كرجل خلف بنت ابن وعشرين ابنا من بنت
فعندهم أن لبنت الابن نصيب أبيها وهو الثلثان ، ولبني البنت نصيب أمهم وهو
الثلث ، فالبنت الواحدة أوفر نصيبا من عشرين ابنا . ومنها : أن يكون نصيب
البنت يساوي نصيب الابن حتى لو كان مكانها ابن لورث ما ترثه هي بعينه
على وجه واحد وسبب واحد ، وذلك أن مذهبهم إن بنت الابن تأخذ المال
كله بسبب واحد ، لأن لها عندهم نصيب أبيها ، فلو كان مكان هذه البنت ابن
لساواها في هذا الحكم وأخذ ما كانت تأخذه البنت على الوجه الذي تأخذه ،
وليس في الشريعة إن الابن يساوي البنت في الميراث . فإذا عارضونا بمن
خلف بنتا ولم يخلف غيرها فإنها تأخذ جميع المال ، ولو كان مكانها ابن لجرى
في ذلك مجراها . فالجواب : أن الابن لا يجري مجرى البنت هنا ، لأنها تأخذ النصف
بالتسمية والآخر بالرد ، والابن يأخذ المال بسبب واحد من غير تسمية ولا
رد . ومنها : إن البنت في الشرع وبظاهر القرآن لها النصف إذا انفردت
وللبنتين الثلثان ، وهم يعطون بنت الابن وهي عندهم بنت المتوفى ومستحقة
لهذه التسمية الجميع ، وكذا في بنتي ابن فإن لهما جميع المال من غير رد ، وهذا
بخلاف الكتاب والإجماع .
فإن قالوا : ما جعل الله للبنت الواحدة النصف وللبنتين الثلثين في كل
موضع ، وإنما جعل لهن ذلك مع الأبوين خاصة ، وإذا انفردن عن الأبوين لم
يكن لهن ذلك .
قلنا : قد ذهب الفضل بن شاذان إلى هذا المذهب ومن تابعه عليه فرارا من
مسألة العول ، ونحن نبين فساد هذه الطريقة بعد أن نبين لزوم ما ألزمناهم إياه
مختلف الشيعة — صفحة 7
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧