من القول مشروطا بغير دليل ، ولا حجة على وجه يسمح به الكلام .
ثم يقال لهم : خبرونا عمن خلف أولاد ابن وأولاد بنت ذكورا وإناثا
كيف تقسمون الميراث بين هؤلاء الأولاد ؟ فإذا قالوا : للذكر مثل حظ
الأنثيين ، قلنا : فبأي حجة فعلتم ذلك ؟ فلا وجه لهذه القسمة إلا قوله تعالى :
" يوصيكم الله في أولادكم " وإلى الآية المفزع في ذلك .
فيقال لهم : فقد سمى الله تعالى أولاد الأولاد أولادا ، فأي فرق بين أن
يكون الذكور والإناث أولاد ابن واحد أو بنت واحدة وبين أن يكون هؤلاء
الذكور والإناث أولاد بنت وابن في تناول الاسم لهم ؟ وإذا كان الاسم
متناولا لهم في الحالين فيجب أن تكون القسمة في الحالين تتفق ولا تختلف ،
ويعطى أولاد البنات الذكور والإناث وأولاد البنين الذكور والإناث للذكر
مثل حظ الأنثيين ، فلا يخالف حكم الآية في أحد الموضعين ، وتناول الآية لهما
تناولا واحدا .
فإن قالوا : يلزمكم أن تورثوا أولاد الأولاد مع الأولاد لتناول الاسم
للجماعة .
قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ( 1 ) ذلك ، لكن إجماع الشيعة بل المسلمين
منع من ذلك فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد يوصيكم الله في
أولادكم بطنا بعد بطن .
فإن قالوا : فنحن أيضا نخصص الظاهر ونحمل قوله تعالى " يوصيكم الله في
أولادكم " على أن المراد به أولاد الصلب بغير واسطة .
قلنا : تحتاجون إلى دليل قاطع على [ هذا ] التخصيص كما فعلنا .
هامش
( 1 ) م 3 : لفعلنا .