ولكن يجاز عليه بالسيف ( 1 ) .
احتج بعموم قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم ) ( 2 ) وهو وجه قريب من الصواب .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا أقر رجل بقتل رجل خطأ فادعى الولي بأنه
قتله عمدا فإن أقسم الولي استحق القود ، وإن لم يقسم كانت الدية في مال
المقر . وهذا يعطي تقديم قول الوارث لو اختلف هو والجاني في صفة القتل .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى على رجل أنه أقر بقتل وليه عمدا فأقام
شاهدين فشهد أحدهما أنه أقر بقتله عمدا وشهد الآخر على إقراره بالقتل فقط
فقد ثبت القتل بشاهدين فيطالب بالبيان ، فإن قال : قتلته عمدا قتلناه
باعترافه ، وإن قال : قتلته خطأ فإن صدقه الولي تثبت دية الخطأ عليه مؤجلة في
ماله ، وإن كذبه الولي فالقول قول المدعى عليه ( 3 ) . وهو يشعر بتقديم قول الجاني
في صفة القتل .
وقول ابن الجنيد جيد ، لأن إقراره بالقتل لوث ، فكان للولي إثباته
بالقسامة .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم أسلم فمات
مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبوا ، لأن توسط الحال بالردة لا حكم
لها مع وجوب القود في ابتداء الجناية ، ولو كانت نفسا وانتهاءها لما آلت إلى
النفس ، ولأن حكم الردة غير مسقط حق المسلم إذا أسلم بعدها .
والشيخ - رحمه الله - فصل في المبسوط فقال : إن أقام على الردة مدة يسري
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 130 ح 5278 ، وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب القصاص في النفس
ح 3 ج 19 ص 95 - 96 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 253 .