تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مقدمة قطعية ، واستصحاب الحياة أمر ظني ، والقطعي أقوى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قطعت أصابعه فجاءه رجل فأطار كفه وأراد القصاص من قاطع الكف فليقطع يده من أصله ، ويرد عليه دية الأصابع ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذه الرواية مخالفة لأصول المذهب ، لأنه لا خلاف بيننا أنه لا يقتص من العضو الكامل للناقص ، والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص وأخذ الأرش ( 3 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية رواها عن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - قال : قال أبو جعفر الأول - عليه السلام - لعبد الله بن العباس : يا بن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت فأتى رجل آخر فأطار كف يده فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : اعطه دية كف وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت أو أبعث لهما ذوي عدل ، قال : فقال له : جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الأول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ، وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعطه دية الأصابع هذا حكم الله عز وجل ( 4 ) . وفي طريق هذه الرواية سهل بن زياد . وقول ابن إدريس لا بأس به . وبالجملة فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 449 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 404 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 276 ح 1082 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب قصاص الطرف ح 1 ج 19 ص 129 .