والأنثى ، وعلى أي شئ يعول في الرجوع عن الظاهر كتابه تعالى ؟ ! فأما مخالفونا
من العامة فإنهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنه ولد على الحقيقة ، وفيهم
من يوافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أن ولد الولد وإن هبط يسمى ولدا
على الحقيقة ، وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقول : إن ولد الولد إنما يسمون
بهذه التسمية إذا لم يحضر أولاد الصلب ، فإن حضروا لم يتناولهم ، وهذا
طريف ، فإن الاسم إن تناولهم لم يختلف ذلك بأن يحضر غيرهم أولا يحضر ،
وإنما أحوجهم إلى ذلك أنهم وجدوا أولاد الابن لا يأخذون مع حضور الابن
شيئا ، ويأخذون مع فقده بالآية المتضمنة للقسمة على الأولاد ، فظنوا أن الاسم
يتناولهم في الحال التي يرثون فيها ، وهو غلط ، وقد أغناهم الله تعالى عن هذه
البدعة في إجراء الاسم والخروج عن المعهود فيها بأن يقولوا : إن الظاهر يقتضي
اشتراك الولد وولد الولد في الميراث ، لولا أن الإجماع على خلاف ذلك فيخصصوا
بالإجماع الظاهر . ومما يدل على أن ولد البنين والبنات يقع عليهم اسم الولد
قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم
وبنات الأخ وبنات الأخت " وبالإجماع ، إن بظاهر هذه الآية حرمت بنات
أولادنا ، ولهذا لما قال تعالى : " وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ
وبنات الأخت " ذكرهن في المحرمات ، لأنهن لم يدخلن تحت اسم الأخوات ،
ولما دخل بنات البنات تحت اسم البنات لم يحتج أن يقول : وبنات بناتكم ،
وهذه حجة قوية في ما قصدناه ، وقوله تعالى : " وحلائل أبنائكم " وقوله تعالى :
" ولا يبدين زينتهن - إلى قوله : - أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن " لا خلاف في عموم
الحكم بجميع أولاد الأولاد من ذكور وإناث . ولأن الإجماع واقع على تسمية
الحسن والحسين - عليهما السلام - بأنهما ابنا رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وأنهما يفضلان بذلك ويمدحان ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار . ولم
مختلف الشيعة — صفحة 12
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢