وارثا غير هم فالمال لبني وبنات مولاه ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأن الولاء
لحمة كلحمة النسب ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : ورابع المستحقين - يعني : الإرث - مولى النعمة ، وفرضهم
يختص بوليها وعصبته من بعده بشرط فقد ذوي الأنساب ، فإن كان معه زوج
أو زوجة فللزوج النصف بالتسمية والباقي رد عليه دون مولى النعمة ، وللزوجة
الربع والباقي لمولى النعمة أو لعصبته ، وأولاد هم الولد ثم الإخوة ثم الأعمام ثم
بنو العم الذكور منهم دون الإناث ( 2 ) . وابن البراج ( 3 ) تبع كلام الشيخ في
النهاية .
وقال ابن حمزة : والولاء للمعتق ما دام حيا ، رجلا كان أو امرأة ، فإذا
مات وكان رجلا كان ذلك لولده الذكور دون الإناث ، والأب يقاسمه على
رواية ، وولد الولد يقوم مقام أبيه في مقاسمته ، والأم لا ترث الولاء على
الصحيح ، والأخ من الأب والأم أو الأب وحده يرث دون الأخ من الأم على
ترتيب سائر المواريث ، وإن كان المعتق امرأة وماتت كان ولاء عتيقها لعصبتها
دون ولدها ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كان المباشر للعتق رجلا فولاء مولاه له ، فإن مات
المنعم فولاء مولاه يجري مجرى النسب ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على
حد واحد ، إلا الإخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب بها من الجد والجدة
والخال والخالة وأولاد هما . وفي أصحابنا من قال : إنه لا ترث النساء من الولاء
شيئا ، وإنما يرثه الذكور من الأولاد والعصبة . وهذا مذهب شيخنا في نهايته
وإيجازه ، والأول مذهبه في استبصاره فإنه قال : إن البنت ترث من ميراث المولى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 306 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 374 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 364 .
( 4 ) الوسيلة ص 344 .