مولاه فلعاقلته الذين يكون عليهم الدية إذا جنى جناية بخطأ ، فإن مات المعتق
وترك وارثا من أولي أرحامه فلا ميراث للمولى معه ، لقوله تعالى : ( وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض ) واختلف الشيعة في العاقلة ، فقال الأكثرون :
العاقلة هم ورثة الرجل يقسم عليهم الدية ويكون لهم الولاء . وروى عن أمير
المؤمنين والأئمة من ولده - عليهم السلام - قالوا : تقسم الدية على من أحرز
الميراث ، ومن أحرز الميراث أحرز الولاء . وهذا مشهور متعالم . وقال الباقون :
العاقلة هم العصبة دون الورثة . ورووا عن الأئمة - عليهم السلام - أن أمير
المؤمنين قضى في امرأة العاقلة عتقت رجلا واشترطت ولاءه فاختصم في ولائه
من بعدها أولادها وعصبتها فحكم بالولاء لعصبتها دون أولادها . قال : والقول
الأول عندي أشبه بقولهم وأولى ، لأن الثاني يجوز أن يكون قالوه تقية ، لإجماع
العامة على ذلك ، ولما قد سبق من الأقاويل فيه من الأحكام المشهورة . ولم
يختلف الشيعة في أن العقل على من له الولاء . وقد زعم بعض العامة أن الولاء
لذكور ( 1 ) الورثة والعقل على العصبة ، واحتجوا بأن عليا - عليه السلام - والزبير
اختصما إلى عمر في معتق صفية ( 2 ) - وهي أم الزبير وعمة علي عليه السلام
- فحكم عمر بالميراث للزبير والعقل على علي - عليه السلام - وهذا من الأحكام
التي أنكرها عليه أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه إن كان الولاء للزبير فيجب
أن يكون عليه العقل ، وإن كان العقل على علي - عليه السلام - فيجب أن يكون
الولاء له ، إذ قد حكم الله عز وجل والرسول - عليه السلام - بالولاء لمن عليه
العقل .
وقال الصدوق : فإن ترك بني وبنات مولاه المنعم أو المنعم عليه ولم يترك
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : الولاء كله لذكور .
( 2 ) م 3 وفي الطبعة الحجرية : معتق وهي صفية .