قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 ) .
وإنما أوجب الجلد لأن الرجم لا يثبت بشهادة رجلين وأربع نسوة ، لما رواه
الشيخ في الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن رسول الله
- صلى الله عليه وآله - أجاز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا تجوز في الرجم
شهادة رجلين وأربع نسوة ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : فإذا كان رجلان
وأربع نسوة لم تجز في الرجم ( 3 ) .
فالوجه عندي المنع ، لأنه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي
باطل - للأخبار الدالة على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم وهي
كثيرة - فالمقدم مثله .
وبيان الملازمة دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن
ثبت هذا الوصف ثبت الحكم ، وإلا فلا .
الثالثة : لو شهد رجل وست نساء أو أكثر منهن قال في النهاية : لا يثبت
بذلك حد ولا رجم ، بل يحد الشهود حد الفرية ( 4 ) . وهو قول ابن إدريس ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 270 ذيل الحديث 728 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات
ذيل الحديث 21 ج 18 ص 262 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 702 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 10 ج 18
ص 260 ، وفيهما : ( عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا تجوز
شهادة . . . ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 703 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ذيل
الحديث 3 ج 18 ص 258 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 ، وفيه : ( لم يجز قبول شهادتهم وجلدوا كلهم حد الفرية ) .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 137 .