وقال في الخلاف : لذا كان هناك جماعة يعلمون القضاء على حد واحد
فعين الإمام واحدا منهم وولاه لم يكن له الامتناع من قبوله ( 1 ) .
والوجه عندي الوجوب كما قال في الخلاف .
لنا قوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن
يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 3 ) وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) والإمام عندنا مفروض الطاعة كالنبي
- صلى الله عليه وآله - في وجوب الانقياد ، لما يأمر به .
احتج الشيخ بالأصل .
والجواب : الأصل قد يخرج عنه بدليل وقد بيناه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال المحبوس : حبست على تعديل البينة ،
لأن المدعي أقام شاهدين فلم يعرف الحاكم عدالتهما فحبسني حتى يعرف ذلك
من حالهما ، فالكلام في أصل المسألة هل يحبس بهذا ( 4 ) أم لا ؟ قال قوم : يحبس ،
لأن الذي عليه أن يقيم البينة ، والذي بقي ما على الحاكم من معرفته العدالة ،
فلأن ( 5 ) الأصل العدالة حتى يعرف غيرها . وقال بعضهم : لا يحبس ، لجواز أن
يكون فاسقا وحبسه بغير حق أو يكون عادلة وحبسه بحق ، وإذا انقسم إلى هذا
لم يحسبه بالشك . والأول أصح عندنا ، فعلى هذا لم يطلقه ، ومن قال بالثاني
أطلقه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 209 المسألة 2 .
( 2 ) الأحزاب : 36 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) في المصدر : لهذا .
( 5 ) في المصدر : والذي بقي على الحاكم من معرفة العدالة ولأن .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 93 - 94 .