وقال ابن الجنيد : والجلال من سائر الحيوان مكروه أكله ، وكذلك شرب
ألبانها والركوب عليها ، وهي التي تأكل العذرة ، فإن نظفت بأن حبس عن
ذلك وتعلف المحلل من الأغذية رجعت إلى التحليل . وقد روي أن رجوع الإبل
بعد أربعين يوما ، والبقرة بعد ثلاثين يوما ، والشاة بعد أربعة عشر يوما ، والبطة
بعد خمسة أيام ، والدجاجة بعد ثلاثة أيام ، وما يأكل منها المحرم كذلك ، وقد
قيل : إن بالبصرة سمكا يرعى العذرة . وقال يونس في حديث الرضا - عليه
السلام - : بعد يوم وليلة ، أي : إذا أخذ حيا جعل في الماء يوما وليلة ثم يخرج ،
فإذا مات أكل .
وقال الشيخ في الخلاف : البقرة عشرين ، والشاة عشرة أيام أو سبعة أيام ،
والدجاجة ثلاثة أيام ( 1 ) .
وقال في المبسوط : فإن كان بدنة أو بقرة أربعين يوما ، وإن كانت شاة
فسبعة أيام ، وإن كانت دجاجة ثلاثة أيام ، وقيل : سبعة ، وقيل : في البقرة
عشرين يوما ، وبه قال قوم ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : الإبل والبقر أربعين يوما ، والشاة سبعة أيام ، والبطة
والدجاجة خمسة أيام . وروي في الدجاجة خاصة ثلاثة أيام ( 3 ) .
وابن زهرة جعل للبقر عشرين ، وللشاة عشرة ، قال : وروي سبعة ، والبط
والدجاج خمسة ، قال : وروي في الدجاج ثلاثة ( 4 ) .
والمشهور ما قاله الشيخ في النهاية . والروايات في هذا الباب لا تخلو من
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 85 المسألة 16 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 282 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 277 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 556 س 29 .