بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا ، فما زاد على ذلك رد إلى هذه
السنة . والحجة بعد إجماع الطائفة أن قولنا : ( مهرا ) تتبعه أحكام شرعية ، وقد
أجمعنا على أن الأحكام الشرعية تتبع ما قلنا به إذا وقع العقد عليه ، وما زاد
عليه لا إجماع على أنه يكون مهرا ، ولا دليلا شرعيا فيجب نفي الزيادة ( 1 ) .
وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه إذا تجاوز السنة رد
إليها ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : قوله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) ( 3 ) وعموم
( فنصف ما فرضتم ) ( 4 ) ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ( 5 ) .
وما رواه الوشا في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سمعته يقول :
لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف
كان المهر جائزا ، والذي جعله لأبيها كان فاسدا ( 6 ) .
ولأنه نوع معاوضة ، فكانت تابعة لاختيار المتعاوضين في القدر ،
كالمعاوضات الباقية .
واحتجاج السيد ضعيف ، لمنع عدم الإجماع عليه .
سلمنا ، لكن لا يلزم من نفي الإجماع نفي باقي الأدلة .
فإن احتج بما رواه المفضل بن عمر - قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ، قال :
فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 124 - 125 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 399 .
( 3 ) النساء : 20 .
( 4 ) البقرة : 237 .
( 5 ) النساء : 4 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 361 ح 1465 ، وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب المهور ح 1 ج 15
ص 19 .