والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ( 1 ) .
ولأنه مال في يده ، ولا مالك معروف عنده ، فكان حكمه حكم اللقطة .
والجواب : الطعن في السند ، ولا نسلم مساواته للقطة ، على أن قول الشيخ
لا يخلو من قوة .
مسألة : إذا ادعى الودعي أن الوديعة سرقت أو ضاعت قال الصدوق في
المقنع : يقبل قوله بغير يمين . قال : وسئل الصادق - عليه السلام - عن المودع إذا
كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه . قال : وروي في حديث
آخر أنه قال : لم يخنك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن ( 2 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : قضى مشايخنا - رضي الله عنهم - على
أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : ولا يمين على المودع ، بل قوله مقبول ، فإن ادعى
المستودع أن المودع قد فرط أو ضيع كان عليه البينة ، فإن لم يكن له بينة كان
على المودع اليمين ( 4 ) .
والأشهر التسوية بين الحكمين في وجوب اليمين ، لأن قول المودع : " إنها
سرقت أو ضاعت " دعوى ، فلا بد فيها من اليمين ، ولم يوجب البينة ، لأنه
أمين .
وقال ابن الجنيد : وإذا قال : قد ضاعت أو تلفت فالقول قوله ، فإن اتهم
أحلف . وكذا قال أبو الصلاح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 396 ح 1191 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17
ص 368 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) من لا يحضره الفقه : ج 4 ص 305 ذيل الحديث 4092 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 256 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 231 .