فلا يقبل قوله ، فكان القول قول من ادعى أنه دين ، لأنه قد أقر بأن الشئ في
يده أولا وادعى كونه وديعة ، والرسول - عليه السلام - قال : ( على اليد ما
أخذت حتى تؤديه " وهذا قد اعترف بالأخذ والقبض وادعى الوديعة وهي
تسقط الحق الذي أقر به لصاحب المال فلا يقبل قوله في ذلك . فأما إذا لم يقر
بقبض المال أولا بل ما صدق المدعي على دعواه بأن له عنده مالا دينا بل
قال : لك وديعة عندي كذا وكذا فيكون حينئذ القول قوله مع يمينه ، لأنه ما
صدقه على دعواه ولا أقر أولا بصيرورة المال إليه بل قال : لك عندي وديعة ،
فليس الإقرار بالوديعة إقرار بالتزام شئ في الذمة . ثم أقر بأن يلحظ ذلك ،
وزعم أن فيه غموضا ( 1 ) .
والحق ما قاله الشيخ في النهاية ، وهو قول ابن الجنيد . وفرق ابن إدريس
ضعيف جدا ، إذ البحث وقع في مال في يد المقر ادعى أنه وديعة ، وادعى
صاحبه أنه دين .
لنا : إنه اعترف بثبوت يده على مال الغير وهو يقتضي ظاهرا بالضمان ،
فيكون القول قول من يدعي الدين قضاء بالظاهر .
وما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن الرجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل : كانت
عندي وديعة وقال الآخر : إنما كانت قرضا ، قال : المال لازم له ، إلا أن يقيم
البينة أنها كانت وديعة ( 2 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان في يد رجل سلعة ادعى أنها رهن وقال
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 437 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 179 ح 788 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام الوديعة ح 1 ج 13
ص 232 .