أربابها بأعيانهم كان له رد كل مال إلى صاحبه ، ولم يجز له ردها إلى الظالم ،
إلا أن يخاف على نفسه من ذلك . وإن لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس إلى
فقراء آل محمد - عليهم السلام - وأيتامهم وأبناء سبيلهم ، وصرف منها الباقي إلى
فقراء المؤمنين ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : ويرد المغصوب إلى مستحقه ، فإن لم يتعين له ولا من
ينوب منابه حملها إلى الإمام العادل ، فإن تعذر ذلك في المسلمين فعلى المودع
حفظ الوديعة إلى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك ، والوصية بها إلى
من يقوم مقامه فيها ، ولا يجوز ردها إلى المودع مع الاختيار ( 2 ) .
وقال سلار : وإن لم يعرف أربابها جعل خمسها لفقراء أهل البيت والباقي
لفقراء المؤمنين ( 3 ) . وهو يناسب قول المفيد .
وقال ابن إدريس : إن لم يتعين له حملها إلى الإمام العادل ، فإن لم يتمكن
لزمه الحفظ بنفسه في حياته وبمن يثق إليه في ذلك بعد وفاته إلى حين التمكن
من المستحق ( 4 ) . وهو الأقوى .
لنا : إنه أحوط .
احتج الشيخ بما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا
واللص مسلم هل يرده عليه ؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه رده على صاحبه
فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها
ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء [ صاحبها ] بعد ذلك خيره بين الأجر
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 626 - 627 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 231 - 232 .
( 3 ) المراسم : ص 194 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 436 .