كتاب الأمانات وتوابعها
وفيه فصول :
الفصل الأول
في الوديعة
مسألة : المشهور أنه إذا سلم الوديعة بيده إلى الظالم خوفا على نفسه من قتل
أو ضرب لم يكن عليه ضمان .
وقال أبو الصلاح : يضمن إذا سلمها بيده وإن خاف التلف ( 1 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأن ترك التسليم إليه ضرر وهو منفي فساغ التسليم ، فلا يستعقب
الضمان .
احتج بأنه متلف بالتسليم إلى الظالم فكان ضامنا .
والجواب : القهر أسقط الضمان .
مسألة : إذا أودعه الظالم شيئا يعلم أنه غصب ولا يعرف المالك قال الشيخ
في النهاية : يعرفها حولا كما يعرف اللقطة ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها
عنه ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد .
وقال المفيد : فإن كانت الوديعة من أموال المسلمين وغصوبهم فعرف المودع
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 230 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 257 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 348 .