سبيل على المقر وأدى الذي أقر على نفسه إلى أولياء المقتص منه نصف الدية ،
ولو أراد الأولياء أخذ الدية كانت بينهما . وقال : وكذلك روى زرارة ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - .
وكذلك أفتى الشيخ في النهاية وزاد : وإن أراد أولياء المقتول قتلهما جميعا
قتلوهما معا ، وعلى أولياء المشهود عليه نصف الدية ، وليس لهم عليهم أكثر
من ذلك ( 1 ) .
والوجه عندي تخيير الولي في قتل أيهما شاء ، وليس لأحدهما على الآخر
سبيل ، وليس لهم قتلهما معا ، ولا أخذ الدية منهما . وسيأتي البحث في ذلك إن
شاء الله تعالى .
مسألة : قال ابن البراج : إذا أقر اللقيط بالعبودية لم يسمع ، لأن الظاهر في
اللقيط الحرية ( 2 ) .
وليس بجيد ، لعموم قوله - عليه السلام - : " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " وهذا عاقل أقر بمحتمل ، فينفذ كغيره من العقلاء وكل إقرار ، فإنه
بخلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 375 - 377 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 412 .