الفاضل ، وإن ساواه عتق ولا شئ له ولا عليه . وإن كانت الوصية بعين
بطلت ولا شئ له ولا يعتق منه شئ .
لنا : على الحكم الأول : أن الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضها ، لأنه من
جملة الثلث الشائع ، والوصية له بنفسه تصح ، والفاضل استحقه بالوصية ، لأنه
يصير حرا فيملك الوصية ، فيصير كأنه قال : أعتقوا عبدي من ثلثي وأعطوه ما
فضل منه .
وما رواه الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أوصى
لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوم المملوك بقيمة عادلة ، ثم ينظر ما
[ بلغ ] ثلث الميت فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة
استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق
العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة ( 1 ) .
وعلى الثاني : أنه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها ، لأنه يكون
تبديلا للوصية .
ولأن العبد لا يملك فلا تصح له الوصية ، ولا يمكن أن يحرر من قيمة العين -
لما فيه من التبديل للوصية المنهي عنه - ولا مجانا ، إذ لا سبب لعتقه .
ولأنه إضرار بالوارث وزيادة على الوصية ، وعليه يحمل قول أحدهما - عليهما
السلام - : ( لا وصية لمملوك ) ( 2 ) فإنه أعم من الوصية لمملوك الغير .
والشيخ - رحمه الله - كأنه عول على مفهوم الرواية الأولى ، فإنه إذا أمرنا
بالاستسعاء عند نقص الثلث عن القيمة بقدر ربع القيمة لزم عدمه مع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 194 ح 782 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 467 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 216 ح 852 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب أحكام الوصايا ح 3
ج 13 ص 467 .