أيضا ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، ونقله ابن الجنيد رواية عن الصادق - عليه السلام - .
وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه أصولنا وتشهد بصحته أدلتنا أن وصيته
ماضية صحيحة إذا كان عقله ثابتا عليه ( 3 ) . والوجه الأول .
لنا : إنه سفيه فلا ينفذ تصرفه .
ولأنه في حكم الأموات فلا يتصرف في مال غيره .
ولأنه قاتل نفسه فلا يتصرف في ماله ، كالوارث لو قتله منع منه .
ولما رواه أبو ولاد ، عن الصادق - عليه السلام - وإن كان أوصى بوصية بعد
ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته ( 4 ) .
احتج ابن إدريس بأنه عاقل رشيد فتنفذ وصيته كغيره ، ولعموم النهي عن
تبديل الوصية . وقول ابن إدريس لا بأس به .
مسألة : إذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله قال المفيد في المقنعة ( 5 ) ،
والشيخ في النهاية ( 6 ) : ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقل
من الثلث أعتق وأعطي الباقي ، وإن كانت مثله أعتق وليس له شئ ولا عليه
شئ ، وإن كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث
أعتق بمقدار ذلك واستسعى في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف
من ثلثه كانت الوصية باطلة . وتبعهما ابن البراج في كتابي المهذب ( 7 )
والكامل .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 364 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 107 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 197 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 207 ذيل الحديث 820 وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب أحكام الوصايا
ذيل الحديث 1 ج 13 ص 441 .
( 5 ) المقنعة : ص 676 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 148 - 149 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 107 .