والمعتمد أن نقول : إن نص الموصي على عدم التقديم للأول وأمر
بالتشريك قسم الموصى به عليهم بالنسبة ، وإن لم ينص على ذلك قدم الأول
فالأول .
لنا : إن التنصيص على التشريك يوجب علم التقديم ، فلو قدم لزم مخالفة
الوصية وتبديلها وهو منهي عنه ، ومع عدم التنصيص يجب تقديم الأول فالأول ،
لما تقدم .
مسألة : المشهور إن الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، وهي بالربع
أفضل منها بالثلث مطلقا ، لقول الصادق - عليه السلام - : من أوصى بالثلث
فقد أضر بالورثة ، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث ( 1 ) .
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : [ لأن ] أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن
أوصي بالربع ، وإن أوصي بالربع أحب إلي من أوصي بالثلث ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : إن كان الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وإن
كانوا فقراء فبالخمس ، وإن كانوا متوسطين فبالربع ( 3 ) . ولا بأس بهذا القول .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم وصى
كانت وصيته مردودة ، ولا يجوز العمل عليها ( 4 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : ومن أحدث في نفسه حدث القتل - من جراح أو
شرب سم ونحو ذلك - ثم وصى كانت وصيته مردودة ( 5 ) . واختاره أبو الصلاح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 191 ح 769 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 360 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 192 ح 773 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 360 .
( 3 ) الوسيلة : ص 375 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 147 .
( 5 ) المقنعة : ص 672 .