وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام - في
حديث طويل قلت : رجل مات وترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد
ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال :
يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة ويأخذ الورثة مائة ، ثم قال : فإن كانت قيمته
ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم ؟ قال : كذا يباع العبد ، فيأخذ الغرماء
أربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شئ ، قال : قلت : فإن كانت
قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ؟ قال : فضحك ثم قال بعد
كلام : فالآن يوقف العبد ويستسعي ، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة
ويكون له السدس ( 1 ) .
والجواب : ما ذكرناه أولا ، لاعتضاد الرواية بالأصل .
مسألة : لو أوصى لأم ولده قال الشيخ في النهاية : تعتق من نصيب ولدها ،
وتعطى ما أوصى لها به ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : الوصية لأم الولد جائزة ، وتعتق من نصيبها أو نصيب
ولدها ، وتعطى بقية الوصية ، فإن كان دون قيمتها ولا ولد لها أعتق منها بقسط
وصيتها من قيمتها والباقي من الثلث .
وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أنها تعتق من الثلث
وتعطى الوصية ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : تعتق من الوصية ، وإن قصرت الوصية عن القيمة
أعتق الفاضل منها من نصيب ولدها ( 4 ) . والمعتمد الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 217 - 218 ح 854 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب أحكام الوصايا
ح 13 ص 423 - 424 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 151 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 217 ح 5508 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 200 .
( 5 ) ق ( 2 ) : وهو المعتمد .