- لو حصل - عن الأول لبطلت هذه الأحكام .
وابن الجنيد أيضا ذكر هذه الأحكام فقال : ولو ابتدأ الموصي بتعيين
الثلث لزيد أو قدمه في الوصية ثم تجاوز الثلث في وصيته ولم يمض الزيادة الورثة
بدأ بإنفاذ ما سماه أولا وكان العجز فيما سماه أخيرا ، ولو قال : نصف مالي
كله لفلان وثلث مالي كله لفلان ولم تجز الورثة كان الثلث لمن بدأ له بالنصف
ولم يكن للآخر شئ .
مسألة : المشهور أنه إذا أوصى بوصايا يزيد على الثلث أن يبدأ بالأول
فالأول ، ويكون النقص على الأخير ، لأن ترتيبهم في الإيصاء يعطي إرادة
الترتيب في الإعطاء ، لأن حمران سأل الباقر - عليه السلام - عن رجل أوصى
عند موته : أعتقوا فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه
أثمان قيمة المماليك الذين أمرهم بعتقهم ، قال : يقوموا وينظروا إلى ثلثه
فيعتق منهم أول من سمى ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، وإن
عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما
لا يملك ، ولا يجوز له ذلك ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : إذا أوصى لواحد بعد واحد لم يخل من وجهين : إما
عطف الثاني بحرف العطف ، أو أوصى بكرة لواحد وضحوة لآخر أو غدا .
فالأول : إن خرج الجميع من الثلث استحقوه ، وإن لم يخرج قدم الأول فالأول
حتى يستوفي الثلث ، وإن اشتبه أخرج بالقرعة . والثاني : إن خرج من الثلث
استحقوا الجميع ، وإن لم يخرج قدم الأخير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 197 ح 778 ، وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 457 .
( 2 ) الوسيلة : ص 375 - 376 .