وقيل : إلى أربعين دارا ( 1 ) .
والمعتمد العرف ، لأن الشرع يحمل عليه في غير الحقيقة الشرعية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف الإنسان مسكنا جاز له أن يقعد
فيه مع من وقفه عليهم ، وليس له أن يسكن غيره فيه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : فإن لم يشترط لنفسه الأكل والسكنى مما يتصدق به لم
يكن له أن يأكل من الغلة ولا أن يسكن .
وقال ابن إدريس : إن كان الوقف عاما على جميع المسلمين جاز ذلك على
قول بعض أصحابنا ، وإن كان خاصا على قوم بأعيانهم لم يجز للواقف أن
يسكن فيه مع من وقفه عليه ( 3 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أن الواقف أخرج الملك عن نفسه بالوقف ، فلا يجوز له الانتفاع به
كغيره .
احتج الشيخ بما رواه أبو الجارود ، عن الباقر - عليه السلام - وإن تصدق
بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم ( 4 ) .
والجواب : الطعن في السند ، وتأويل الرواية بالصدقة بالإسكان المطلق أو
بعدم التأبيد ، والمعارضة بما رواه طلحة بن زيد ، عن الصادق - عليه السلام -
عن الباقر - عليه السلام - أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها ، فقال :
الحين أخرج منها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 215 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 129 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 166 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 134 ح 567 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 2 ج 13 ص 296 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 138 ح 582 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 4 ج 13 ص 297 .