والمعتمد إقامة غيره مقامه ، لعدم اختصاص البطن الأول بملكه ، ولهذا
يملك البطن الثاني عن الواقف لا عن البطن الأول ، والوقف وإن لم يتناول
القيمة لكنها بدل عن العين .
مسألة : إذا وقف جارية جاز تزويجها .
قال الشيخ في المبسوط : لأنه عقد معاوضة على منفعتها فهو كإجارتها .
قال : فإن قلنا : إن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه - وهو الصحيح - زوجها
الموقوف عليه ، وإن قلنا : ينتقل إلى الله زوجت هي نفسها ، لأنها مالكة
نفسها ، وعند المخالف يزوجها الحاكم ( 1 ) .
والوجه عندي أنها على تقدير انتقالها إلى الله تعالى يزوجها الحاكم ، لأن
انتقالها إلى الله تعالى ليس مطلقا عاما ، وإلا لم يختص بالبطون ، بل في هذا
الوجه المعين ، ولهم ولاية التصرف ، وليس البعض أولى من البعض ، فيكون
الأمر إلى الحاكم المتولي لأموال الغياب .
مسألة : قال ابن الجنيد : أولاد الحيوان المحبوسة يجرون مجرى أمهاتهم في
الحبس وتسبيل المنفعة .
وقال في المبسوط : ولد الأمة الرقيق قيل : فيه وجهان : أحدهما : يكون
طلقا ويكون للموقوف عليه ، لأنه نماؤها ، فأشبه كسبها وثمرة البستان .
والثاني : يكون وقفا كامها ، لأن حكم كل ولد ذات رحم حكم أمها
كالمدبرة ، وكذا ولد الأضحية والهدي ، وهو الأقوى ( 2 ) .
والوجه عندي الأول ، لأنه نماء ، فأشبه الثمرة .
مسألة : إذا كان الوقف منقطع الابتداء متصل الانتهاء بأن يقف أولا على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 289 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 290 .