قال : وإنما قلنا : إنه يختص بالذكور ، لقوله تعالى : " لا يسخر قوم من قوم
. . . ولا نساء من نساء " . وقال زهير :
وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
قال : وأما الرواية التي وردت " بأن ذلك على جميع أهل لغته " فهي خبر
واحد لا يوجب علما ولا عملا من غير دليل يعضدها من إجماع أو كتاب أو
سنة أو دليل أصل ، فإذا عدم جميع ذلك وورد خطاب مطلق حمل على
العرف ، والعرف ما اخترناه ( 1 ) .
والجواب : المنع في ذلك ، فإن الشيخين أعرف باللغة ومقاصد العرب ،
والمرجع في ذلك إليهم .
مسألة : إذا وقف على جيرانه قال الشيخان : يكون لمن يلي داره إلى أربعين
ذراعا من جميع الجهات ( 2 ) . وكذا قال أبو الصلاح ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وابن زهرة ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، والقطب
الكيدري ( 9 ) .
وقيل : ينصرف إلى من يطلق عليه اسم الجار عرفا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 164 .
( 2 ) المقنعة : ص 653 ، والنهاية ونكتها : ج 3 ص 125 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 326 .
( 4 ) المراسم : ص 198 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 91 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 163 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 541 س 19 .
( 8 ) الوسيلة : ص 371 .
( 9 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 202 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 215 .