وكذا في حديث أبي هلال الرازي ، عن الصادق - عليه السلام - ( 1 ) .
وفي حديث العلا بن سيابة ، عن الصادق - عليه السلام - إن عليا - عليه
السلام - قضى بمثل ذلك ( 2 ) .
ولم نظفر بالرواية الأخرى التي نقلها الشيخ في الخلاف ، ولم يتوسط بين
الروايات في التهذيب ، وبأن الوكالة لم يذكرها في الإستبصار البتة .
فإذا الظاهر عدم عزل الوكيل إلا أن يعلم العزل ، لهذه الروايات .
ولأنه لو انعزل قبل علمه كان فيه ضرر ، لأنه قد يتصرف تصرفات تقع
باطلة ، وربما باع الجارية فيطؤها المشتري ، والطعام فيأكله وغير ذلك فيتصرف
فيه المشتري ويجب ضمانه ويتصرف المشتري والوكيل . والقول الآخر ليس
بردئ ، لأن الوكالة من العقود الجائزة ، فللموكل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ،
وإلا كانت لازمة حينئذ ، هذا خلف .
ولأن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه ، فلا يفتقر إلى علمه
كالطلاق والعتق .
وقول الشيخ في النهاية لا بأس به ، لأنه توسط بين الأقوال .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وكله في تزويج امرأة بعينها فزوجه غيرها
لم يثبت النكاح ولزم الوكيل مهرها ، لأنه غرها ، وإن عقد له على المرأة التي أمر
بالعقد عليها ثم أنكر الموكل أن يكون أمره بذلك ولم يقم للوكيل بينة بوكالته لزم
الوكيل أيضا مهر المرأة ولم يلزم الموكل شئ ، وجاز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك ،
غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن العقد قد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 214 ح 505 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الوكالة ح 1 ج 13
ص 288 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 214 - 506 215 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوكالة ح 2 ج 13
ص 286 - 287 .